شرح
ففي الظرف الثاني يكون الأمر متعلقا بالمادة المطلقة فيكشف عن وجود الملاك في سائر مصاديقها .
وأما في الظرف الأول فحيث لا أمر أصلا لا يكون شيء كاشفا عن شيء .
ثم إن هذه المحاولات الثلاثة - الثانية والثالثة والرابعة - كما يجريان في مسألة التزاحم والاجتماع يجريان عند التعارض فلو قال صلّى اللّه عليه وسلم و ( لا تصل ) كانت الدلالة على المصلحة والمفسدة ما زالت حجة .
وهذا الاشكال واضح الجريان في الثانية والثالثة وأما في الرابعة ففيه غموض لأن هيئة أحدهما تسقط بالكلية فهل يبقى اطلاق المادة كافيا حتى في حال سقوط الهيئة كما هو مبنى المحاولة الرابعة ؟ فلاحظ .
فظهر بطلان كافة المحاولات المذكورة في نفسها مضافا إلى ما يلزمها من لوازم فاسدة .
الأول الجريان في التعارض وهذا ما لا يلتزم به أحد .
الثاني أن هذه المحاولات جارية في كل مورد ومقتضى ذلك أن يكون كل موارد العامين من وجه هي من موارد مسألة الاجتماع لا التعارض .
وقد تفطن المحقق العراقي إلى ذلك فحاول التفصيل وحاصله أن العنوانين العامين من وجه قسمان .
الأول أن يكونا مختلفان حقيقة مثل الصلاة والغصب .
الثاني أن يتحدا حقيقة ويختلفان في جهة أخرى كإكرام العالم وإكرام الهاشمي .
إذا عرفت هذين القسمين نقول إن المحقق العراقي ( ره ) ادعى أن القسم الأول تجري فيه المحاولة الثانية المتقدمة لاحراز وجود المناط . ( مناط الحكمين ) في المجمع وبذلك يكون القسم الأول من موارد مسألة الاجتماع .
وأما القسم الثاني فقال فيه أن مقتضى المحاولة المذكورة هو جريانها في القسم الثاني أيضا ليصير هو أيضا من موارد مسألة الاجتماع إلا أن ظاهر