شرح
المناط كما عرفت يفسر بتفسيرين الأول المصلحة والمفسدة . الثاني المحبوبية والمبغوضية .
وقد عرفت غير مرة أن المحبوبية والمبغوضية يستحيل اجتماعهما في واحد فهذه المحاولات أقصى ما تحصل عليه هو اجتماع المصلحة والمفسدة في مورد الاجتماع على جميع الأقوال . واجتماع المحبوبية والمبغوضية على القول بتعدد المجمع لا على القول بوحدته .
وعليه فلو قلنا بالامتناع لوحدة المجمع لم نحرز وجود المبغوضية والمحبوبية وبذلك ينهد أساس الثمرة التي يريدون الحصول عليها كما سوف يأتي بيانه .
تنبيه كانت المحاولات المتقدمة كلها ناظرة إلى الروايات التي تدل ابتداء على الحكم الفعلي وبالالتزام على الملاك .
أما الروايات التي تدل ابتداء على الملاك وبالالتزام على الحكم الفعلي فإنها تدل على وجود الملاك في مورد الاجتماع حتى على القول بالامتناع كما عرفته في الطريق الثاني وذلك لوضوح أن الدلالة المطابقية غير تابعة للالتزامية في الحجية وبهذا تم الكلام مع الآخوند ره .
القول الثاني ( في تحديد محل البحث ) هو ما ذكره الميرزا النائيني ( ره ) وقد أوضحناه سابقا فراجع .
وحاصله أن المورد هو كون العنوانين العامين من وجه حيثيتهما تقييدية . وقد عرفت أنه ليس تحديدا لمركز البحث بل تحديدا لمركز الجواز .
القول الثالث وهو الصحيح وقد نبهنا عليه سابقا وهو أن مورد البحث هو وجود المقتضي لاجتماع الحكمين ومرادنا بالمقتضي هو المقتضي الاثباتي أعني الدليل والحجّة التي تكون حجة لولا المانع فعند وجود الحجّة على الاجتماع يقع البحث في وجود المانع من الاجتماع .