شرح
أو في حالة وجود المندوحة لكن قلنا بوقوع التزاحم كما هي مقالة الميرزا النائيني ( ره ) .
ففي هاتين الحالتين نعلم بسقوط الحكم الفعلي لأحدهما . بناء على أن التزاحم يسقط الحكم الفعلي - فتسقط الدلالة المطابقية عن الدلالة على وجود الحكم في مورد الاجتماع .
سواء كانت سقوطها لزوال موضوعها إن قلنا بأن التزاحم لا يؤدي إلى تكذيب الاطلاق .
أو كان سقوطها لسقوط حجيتها مع وجودها إن قلنا بأن التزاحم يؤدي إلى تكذيب الاطلاق .
فعلى الحالتين لا توجد الدلالة المطابقية الحجّة وبالتالي لا توجد الدلالة الالتزامية الحجّة على وجود ملاك الحكم الساقط عن الفعلية بسبب التزاحم في مورد الاجتماع .
وأما الدعوى الثالثة أي أن هذا الطريق غير نافع فلأن المفروض أن موضوع البحث هو إحراز وجود المقتضيين ومن الواضح أن موضوع البحث مقدم رتبة على نفس البحث .
فإذا كان إحراز وجود المقتضيين متأخرا عن البحث - أي بناء على القول بالجواز دون تزاحم - لزم أن يكون . موضوع البحث متأخرا عن نفسه برتبتين وهذا عجيب .
أو قل إننا نريد إحراز موضوع البحث كي نشرع بالبحث فإذا كان إحرازه متأخرا عن البحث كان دورا .
والحاصل أنه يجب فرض موضوع للبحث يمكن إحرازه قبل البحث .
هذا تمام كلامنا في الطريق الثالث .
إلا أن بعض أساطين العلم لم يرتضوا مقالة صاحب . الكفاية ( ره ) وادعوا أنه يمكن إحراز وجود الملاك حتى بناء على الامتناع وقاموا لذلك بمحاولات .