شرح
بسقوط الدلالتين المطابقيتين أو إحداهما عن الحجية .
ولكن لم نعلم بكذب وجود الملاكين معا فتبقى الدلالتان الالتزاميتان حجة وإن سقطت المطابقية عن الحجية .
وهذه المحاولة يجاب عليها بالبرهنة على تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجية وقد وعدنا بالبرهنة عليها في محل آخر .
المحاولة الثالثة وهي محاولة مبنية على إبطال المقدمة الثانية أي على دعوى أن دلالة الدليل على وجود المناط ليست التزامية بل مطابقية فالدليل له دلالتان مطابقيتان .
الأولى دلالته على وجود الحكم مطلقا حتى في مورد الاجتماع .
الثانية دلالته على وجود المناط مطلقا حتى في مورد الاجتماع .
فعلى الامتناع تكذب الدلالة المطابقية الأولى وأما الثانية فتبقى حجة لعدم المانع من حجيتها .
وهذه المحاولة هي المنسوبة إلى المحقق النائيني ( ره ) .
ويرد عليها . أن هذه الدعوى مخالفة للوجدان حيث أنا نرى أن دلالة الدليل على وجود المناط إنما هي التزامية بتبع الدلالة على وجود الحكم .
المحاولة الرابعة أن في مورد الاجتماع إنما نعلم بعدم الحكم فيكون ذلك تقييدا في الهيئة وأما المادة فباقية على إطلاقها فيكشف ذلك عن وجود الملاك في مطلق الطبيعة .
ويرد هذه المحاولة أن المادة باقية على إطلاقها وكاشفة عن وجود المناط في مصاديقها في ظرف تعلق الأمر بها أي في غير مورد الاجتماع وأما في مورد الاجتماع فحيث لا أمر أصلا لا تكشف عن وجود الملاك في شيء . والحاصل أن لنا ظرفان .
الأول ظرف مورد الاجتماع .
الثاني ظرف غير مورد الاجتماع .