شرح
فتوجد الدلالتان الالتزاميتان كما هو مقتضى الثانية ويكونان حجة كما هو مقتضى الثالثة .
وأما على الامتناع فلا نعلم بوجود الملاكين في مورد الاجتماع وذلك لسقوط الدلالتين المطابقيتين أو إحداهما عن الحجية كما هو مقتضى المقدمة الخامسة فيتبعهما الدلالتان الالتزاميتان في السقوط عن الحجية كما هو مقتضى المقدمة الثالثة .
تنبيه : قد عرفت أن الملاك والمقتضي قد يفسر بتفسيرين :
الأول المصلحة والمفسدة .
الثاني المحبوبية والمبغوضية .
وهذا الدليل المتقدم الذي ذكرناه لأجل إثبات عدم الدليل على وجود الملاك في مورد الاجتماع على القول بالامتناع ولإثبات وجود الملاك في هذا المورد على القول بالجواز كما عرفت تفصيله إنما نحتاج إليه على التفسير الأول .
وأما على التفسير الثاني فلا نحتاج إليه وذلك لأجل وجود الدليل على استحالة وجود الملاكين على الامتناع بناء على وحدة المجمع وذلك لما علمت مرارا أن الواحد يستحيل أن يكون محبوبا ومبغوضا .
فإذا التزمنا أن المجمع هو واحد استحال أن يكون محبوبا ومبغوضا فبالتالي نعلم بعدم وجود الملاكين بهذا المعنى في هذا المجمع .
نعم لو قلنا بالامتناع مع الالتزام بتعدد المجمع كما لو قلنا بالتلازم احتجنا إلى الدليل المتقدم .
أما الدعوى الثانية - أي أن هذا الطريق يحتاج إلى تصحيح فلأن ظاهره اطلاق إحراز وجود الملاكين في مورد الاجتماع بناء على الجواز .
ولكن هذا الاطلاق فاسد وذلك لأن هذا الاحراز يختص في حالة وجود المندوحة على القول بعدم التزاحم ضرورة أنه في حالة عدم المندوحة