شرح
الثانية دلالة التزامية وهي دلالته على وجود ملاك الحكم لاستحالة تشريع الحكم بلا ملاك .
المقدمة الثانية أن الدليل المطلق كما تكون دلالته المطابقية مطلقة فتدل على تشريع الحكم في كل مورد حتى مورد الاجتماع كذلك تكون دلالته الالتزامية مطلقة - لأن الدلالة الالتزامية معلولة للمطابقية فيستحيل أن تتخلف عنها لاستحالة وجود العلة ( المطابقية ) دون وجود المعلول ( الالتزامية ) فتدل الالتزامية على وجود ملاك الحكم في كل مورد حتى مورد الاجتماع .
المقدمة الثالثة أن الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية في الحجية .
فكلما سقطت حجية الدلالة المطابقية تسقط حجية الدلالة الالتزامية وهذه المقدمة نستدل عليها في محل آخر .
المقدمة الرابعة أنه بناء على القول بالجواز يكون الدلالتان المطابقيتان باقيتين على الحجية في مورد الاجتماع إذ لا يوجد دليل يدل على كذب وجود كلا الحكمين لأن المفروض أنا نقول بجواز اجتماع الحكمين فالصلاة في الأرض المغصوبة على القول بالجواز تكون محكومة بالوجوب والحرمة فالدلالة المطابقية لدليلي وجوب الصلاة وحرمة الغصب ما زالتا حجة لعدم ما يدل على كذبهما ، أو كذب إحداهما .
المقدمة الخامسة أنه بناء على القول بالامتناع يسقط الدلالتان المطابقيتان عن الحجية لأننا نعلم بكذب إحداهما للعلم بأن مورد الاجتماع لا يمكن أن يكون محكوما بالحكمين ( فالصلاة في الأرض المغصوبة ) على القول بالامتناع لا تكون محرمة وواجبة بل تكون إما محرمة وإما واجبة .
فإن كانت محرمة كذب اطلاق دليل الوجوب وإن كانت واجبة كذب اطلاق دليل الحرمة .
إذا عرفت هذه المقدمات الخمس يتضح أنه على الجواز نعلم بوجود الملاكين في مورد الاجتماع وذلك لوجود الدلالتين المطابقتين - ( كما هو مقتضى المقدمة الرابعة ) .