الغسل ، وقد جاء في الحديث ( يكفيك عشر سنين ) . وأمر بالمسح على الجبيرة بدلا عن غسل بشرة العضو في الوضوء والغسل . وأمر بالصلاة من جلوس بدلا عن الصلاة من قيام . . . وهكذا فيما لا يحصى من
شرح
التنبيه الثاني : قد ذكرنا ان الأحكام لها أربعة مراتب وبعضهم يخالف هذا الاصطلاح وأكثر المخالفات لا يرجع إلى خلاف على معنى مفيد نعم بعضها خلاف معنوي قد نتعرض له في مباحث آتية .
إذا عرفت ما تلوناه نقول اتفقوا على أن العاجز لا يعاقب على مخالفة الحكم .
وإنما الكلام في أن العاجز هل يرتفع عنه المرتبة الفعلية أم لا فالمشهور على ارتفاع المرتبة الفعلية عن العاجز فلا يكون التكليف متوجها إليه أصلا .
وقد يقال أن العاجز إنما يرتفع عنه مرتبة التنجيز وتبقى في حقه مرتبة الفعلية فيكون العاجز بمنزلة الجاهل مكلفا واقعا ولكن لا عقاب عليه لجهله أو لعجزه .
وتحرير النزاع في مباحث أخرى إنما نشير هنا إلى أنه قد يستدل لرفع الفعلية بأدلة خمسة .
الأول : حديث الرفع ( رفع عن أمتي تسعة . . . وما أكرهوا عليه وما اضطروا إليه ) .
وفيه أن أقصى ما تدل عليه هو رفع العقاب مثل ( رفع ما لا يعلمون ) .
الثاني : استحالة التكليف بما لا يطاق .
وفيه ان المستحيل هو التكليف بما لا يطاق إذا استوجب ظلما ، وأما إذا لم يستوجب الظلم فلا استحالة .
الثالث : لغوية التكليف بما لا يطاق فإن تكليف العاجز وإن لم يكن ظلما حيث إن المفروض عدم العقاب عند المخالفة إلا أن هذا التكليف بنفسه لغو .