بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري ، وبين الإجزاء والاكتفاء به عن امتثال الأمر الأولي الاختياري الواقعي .
وقد عبر بعض علماء الأصول المتأخرين عن هذه المسألة بقوله :
« هل الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أو لا يقتضي » .
والمراد من ( الاقتضاء ) في كلامه : الاقتضاء بمعنى العلية والتأثير .
أي أنه هل يلزم - مثلا - من الإتيان بالمأمور به سقوط التكليف شرعا أداء وقضاء .
ومن هنا تدخل هذه المسألة في باب الملازمات العقلية ، على ما حررنا البحث في صدر هذا المقصد عن المراد بالملازمة العقلية . ولا وجه لجعلها من باب مباحث الألفاظ لأن ذلك ليس من شؤون الدلالة اللفظية .
وعلينا أن نعقد البحث في مقامين :
الأول : في إجزاء المأمور به الأمر الاضطراري .
الثاني : في إجزاء المأمور به بالأمر الظاهري .
شرح
أقول : هذا إشارة إلى النقطة التاسعة أي أن البحث عقلي لا لفظي .
قوله ( ره ) : ( والمراد من ( الاقتضاء ) في كلامه . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى النقطة السادسة .
قوله ( ره ) : ( ولا وجه لجعلها من باب مباحث الألفاظ . . . ) .
أقول : أي لأن الكلام في أن الإتيان بكذا هل يلازمه عقلا سقوط كذا ولا ريب ان هذا البحث في وجود الملازمة أو عدمها ليس من شؤون الألفاظ .
أقول : لو حولنا البحث إلى الملازمة بين الإتيان بالمأمور به الظاهري أو الاضطراري عن الأمر الواقعي . شرعا بحيث تكون الملازمة شرعية كان البحث هو بحث عن وجود دليل شرعي دل على الإسقاط .