تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الثانية : ان لا يوصل ذلك إلى العبد ويكون ذلك سببا لعقابه يوم الحساب . الثالثة : ان لا يوصل ذلك إلى العبد ويكون ذلك سببا إلى تحقق مصلحة للعبد . اما الحالة الثالثة فليست ظلما كما هو واضح . وكذا الحالة الأولى فإن المولى يمكنه ان يأمر كيف يريد . وإنما الظلم هو الحالة الثانية فنحن لا نحتمل هذه الحالة بل نحتمل الحالة الأولى والثالثة . ومن هنا نقول لو أمر المولى عبده بصلاة الظهر وامتثل العبد وصلى الظهر يمكن للمولى ان ينتظر فلا يحكم بأنه المحقق للغرض كما يمكن له ان يحكم بأنه ليس محققا للغرض وينتظر صلاة ظهر جديدة فإذا جاء المكلف بصلاة جديدة مثل الأولى وأفضل منها اعتبرها محققا للغرض وإن لم يأت المكلف بظهر جديدة اضطر المولى ان يحكم بأن الصلاة الأولى محققة للغرض دفعا لظلم العبد . وبهذا ينقدح جواز تبديل الامتثال بالامتثال . فتأمل « 1 »

وهنا تنبيهات :

التنبيه الأول : قد ظهر ان الكلام ليس في تبديل الامتثال بالامتثال فإن الأول لم يكن امتثالا أصلا ولو كان امتثالا سقط الأمر واستحال كون الثاني امتثالا لنفس الأمر الساقط . بل الكلام في أن وصف الامتثال لا يعطى للأول ولكن يعطى للثاني فليس التبديل بعد فعليه الاتصاف بل هو قبل الفعلية وحال الشأنية ، كأنه قيل
هامش
( 1 ) ( وجهة امكان ان يقال إن محركية الغاية نحو الفعل تابعة للاعتقاد الواقعي لا الحكمي وأما الاعتقاد الحكمي فهو معلول لغاية فتكون هذه الغاية هي علة بقاء الأمر فيرجع هذا الدليل إلى الدليل المتقدم وهو تغير الغاية ) .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 59 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي