شرح
السابق ( أي الأمر المحدود بحد ) .
واما إن توصلنا أن الأمر الفوري فالفوري هو أمر واحد يقتضي الفورية فالفورية فلا يسقط هذا الأمر بمجرد العصيان كما لا يكاد يخفى .
وبهذا ينتهي الكلام في المرحلة الثالثة .
وأما المرحلة الرابعة فنذكر فيها أمور .
الأول . في الصيغة المعروفة للترتب فنقول يقع الكلام في بيان شرط المهم . ويحتمل احتمالات .
الأول عصيان الأهم وهذا هو المشهور على الألسنة .
الثاني ترك الأهم ولو لم يكن عصيانا .
الثالث العزم على عصيان الأهم .
الرابع العزم على ترك الأهم .
أقول أما الاحتمال الأول فهو مردود لأمرين .
الأول أنه يقتضي بطلان الضد المهم لو فعله المكلف غير ملتفت إلى الأهم كما لو تزاحم الصلاة والإزالة وفرض أن الإزالة هي الأهم واقعا ولكن المكلف لم يلتفت إلى التزاحم أصلا .
أو التفت ونسي أو التفت وتذكر وتوهم التساوي فاختار الصلاة أو توهم أهمية الصلاة فارتكب الصلاة بتوهم أنه الأهم فيلزم على ذلك وقوع الصلاة غير مأمور بها بالأمر المهم لعدم تحقق موضوعه الذي هو عصيان الأهم لأنه إنما ترك الأهم دون عصيان له .
ومن الواضح أن هذا اللازم ينفر منه الوجدان أعني أن الوجدان ينفر من الجمع بين دعوى صحة المهم عند معصية اللّه تعالى في الأهم . ودعوى عدم صحة المهم عند عدم المعصية في الأهم .
الثاني أنه سوف يأتي في المقام الثاني أنه لا يجوز رفع اليد عن إطلاق دليل المهم إلا بمقدار يرتفع به الضرورة ومن الواضح أن الضرورة ترتفع