تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الثانية : أن المفروض أن المهم مشروط بعصيان الأهم . الثالثة : أن عصيان الأهم يقتضي سقوط الأهم لأن الأمر والطلب يسقط بأحد شيئين الأول امتثاله الثاني عصيانه فالأمر بصلاة الظهر كما يسقط بالامتثال وإتيان صلاة الظهر كذلك يسقط بعصيان صلاة الظهر وهكذا سائر الأوامر . الرابعة أن العصيان شرط للمهم . فإما أن يفرض شرطا متقدما أو مقارنا أو متأخرا . والأول خارج عن محل البحث لأنه يؤدي إلى وقوع المهم في ظرف عدم الأمر به كما عرفت . والثاني يجب خروجه عن محل البحث وذلك لأن معنى اشتراط المهم بعصيان الأهم مقارنا هو أن يكون وجوب المهم لا يوجد إلا في حال سقوط الأهم ، فإن العصيان يكون علة لشيئين . الأول سقوط الأهم . كما عرفت في المقدمة الثالثة . والثانية وجود المهم كما هو المفروض . وعلى هذا فيكون الأمر بالمهم غير مجتمع مع الأمر بالأهم وهذا خروج عن محل البحث كما عرفت في المقدمة الأولى . فتحصل أن فرض أن عصيان الأهم شرط مقارن لوجوب المهم يؤدي إلى خروج الكلام عن محل البحث وبالتالي لا يجوز في محل البحث فرض العصيان شرطا مقارنا . وأما الثالث ( أي أن يكون العصيان شرطا متأخرا ) فهو غير ممكن أيضا لأن معنى ذلك أن يكون وجوب المهم متقدما على العصيان فيكون مجتمعا مع الأهم قبل العصيان وهو محال . فينتج من جميع هذه المقدمات بطلان اشتراط المهم بالعصيان بأي نحو كان من الأنحاء .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 474 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي