تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
والأغراض وعدم وجود الموانع إلى آخر ما يقتضيه وجود السرير . ومن ثم فلو فقد أي واحد من هذه الأمور كان فقدانها مؤديا إلى عدم تحقق الوجود . ثم إن هذه الأمور التي يكون عدمها مؤديا إلى عدم تحقق الوجود المعلول ، نسميها بأبواب العدم فأبواب عدم وجود السرير هي عدم المقتضي وعدم الشروط ووجود المانع وغير ذلك . المقدمة الثانية إن طلب وجود شيء هو بالنهاية يرجع إلى طلب سد جميع أبواب عدمه فطلب السرير هو طلب سد جميع أبواب العدم بمعنى إيجاد جميع أجزاء علة وجود السرير . المقدمة الثالثة إن طلب وجود شيء على طورين . الأول : طلب تام وهو الطلب المتعلق بأصل الوجود فيراد به سد جميع أبواب العدم بحيث يكون سد كل باب على عاتق المكلف . الطور الثاني طلب ناقص متوجه إلى تتميم الوجود وهو الطلب الذي يراد به سد بعض أبواب العدم وذلك كما لو فرض توجه الطلب بإيجاد السرير في ظرف وجود المقتضي والخشب وسائر الآلات فيقال له في هذه الحالة ( أوجد السرير ) أي يجب عليك سد بقية أبواب العدم لأن المفروض أن بعض أبواب العدم مسدودة قبل الطلب فيراد بالطلب سد بعض الأبواب أي الأبواب التي كانت مفتوحة حين الطلب ولهذا نسمي هذا الطلب بالطلب الناقص أو بتميم الوجود . إذا أتقنت هذه المقدمات نقول إن الأمر الأهم والأمر المهم غير متنافيين فيمكن اجتماعهما في زمان واحد ورتبة واحدة . وسبب عدم تنافيهما هو أن نفرض أن الأهم تام الطلب أي من الطور الأول والمهم ناقص الطلب أي من الطور الثاني فيكون الأهم غير طارد للمهم ولا العكس . أما عدم مطاردة المهم للأهم فلأن المهم تعلق بسد بعض أبواب العدم