تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
تعدد العصيان . وأما الأمر الثالث فهو في غاية الجودة ولكن لا بد من أن يقيد بقيد هو عدم كون وحدة القدرة مع تعدد العقاب ظلما للعبد فإن وحدة القدرة مع تعدد العقاب لها حالتان . الأولى أن لا تكون ظلما للعبد وذلك فيما إذا فرض أن العبد بإمكانه أن يتفصى من العقاب . فمع وجود هذا المخرج الاختياري كان تعدد العقاب غير ظلم . والمخرج الاختياري تارة يكون قبل التكليف كما لو كان موضوع الحكمين اختياريا . وأخرى يكون حال التكليف كما لو كان امتثال أحدهما رافعا لوجوب الآخر كما في الترتب فإن امتثال الأهم رافع أو دافع لوجوب المهم . الحالة الثانية أن تكون ظلما للعبد وذلك فيما إذا فرض عدم وجود المخرج الاختياري للعبد . بحيث لا يمكنه التفصي من العقاب لا قبل التكليف ولا حالة . وأما الأمر الرابع فقد عرفت فساده إذ السبب هو وجود المقتضي وعدم وجود المانع فإن مقتضى تعدد العقاب هو تعدد العصيان الحاصل بسبب تعدد الأمر . ولا يوجد مانع من ظلم أو غيره - يمنع من كون هذا العاصي لأمرين الذي له قدرة واحدة مستحقا لعقابين . الاشكال الثالث ويعتمد على مقدمات . الأولى : أن الترتب لا ينفع إلا إذا ثبت وقوع المهم من أوله إلى آخره مأمورا به بالأمر الترتبي . الثاني : أن المفروض أن الأمر بالمهم مشروط بعصيان الأهم فإذا فرضنا أن هذا الشرط شرط مقارن لزم أن يكون الأمر بالمهم مقارنا للعصيان كما هو بديهي . الثالثة : إن آن العصيان يحتمل ثلاثة احتمالات .