تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
هو التنجيز المخير بينما على القول بأنه تنجيز الأهم يكون الحاصل بعد عصيان الأهم هو التنجيز المعين أي تنجيز المهم فقط . تنبيه ويمكن أن يقال أنه على الثالث يكون الترتب دائما بين تنجيز الأهم وتنجيز المهم أي حتى لو كان خطابا مستقلا وذلك بأن يقال أن الأهم قد تنجز بالخطاب المستقل فلا مجال لتنجزه مرة ثانية ولا سيما في صورة عصيانه فيكون التنجيز المتوجه إلى الخطاب التخييري متوجه إلى أحد شقيه وهو المهم فقط فهو تنجيز أحد بدلي الخطاب التخييري . وأما الفرق الثاني فهو أن الأمر بالأهم في الترتب بين الأمرين لا يحتاج إلى تجديد أمر وخطاب شرعي بل لا يحتاج إلى شيء غايته أننا نستكشف عدم تقييد الأهم ويعلم بالتالي تقييد المهم . وهذا بخلاف الأمر بالأهم في الترتب بين التكليفين من أمر واحد فإنه يحتاج إلى خطاب شرعي جديد يكلف بالأهم أو ينقح « 1 » لنا فعليه الأهم عن طريق التعبد بتحقق موضوع الحكم بالنسبة إلى الفرد الأهم دون المهم هذا على مذهب المشهور . وأما على مذهب بقاء الفعلية فيحتاج تقديم الأهم إلى خطاب جديد على كلا الترتبين . الفرق الثالث أن مرتبة تقديم الأهم عند التزاحم بين الأمرين هي في نفس مرتبة وقوع التزاحم وليست متأخرة لما عرفت من عدم احتياج الأمر بالأهم إلى أي شيء جديد . بينما تقديم الأهم عند التزاحم بين التكليفين من أمر واحد هي بعد مرتبة وقوع التزاحم لذا كان استحالة لحاظ هذا التقديم في الأمر الواحد أولى من استحالته في الأمرين فإن لحاظ تقييد المهم بعدم المزاحمة بالأهم في
هامش
( 1 ) الفرق بين التكليف والتنقيح أن الأول حكم جديد ثاني بينما الثاني هو بيان أن المكلف قادر على الأهم فقط فيكون ناظرا إلى تحقق موضوع الأمر الأهم .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 416 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي