تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
وأما إذا لم يكن كحكم البشر بل كان واقع المزاحمة علة تامة للحكم كان الحكم متأخرا رتبة عن المزاحمة تأخر المعلول عن العلة . خلاصة الكلام أن الفرق بين الترتب في الأمرين القانونيين والترتب في التكليفين يختلف باختلاف الاحتمالات وهي ثلاثة . الأول : على مذهب المشهور مع فرض أن الحكم بتقديم الأهم قانون عام أو خاص ولكن واقع المزاحمة علة تامة للحكم . فعلى هذا الاحتمال يكون الفرق هو أن الترتب بين الأمرين هو ترتب فعليه الأمر المعين المهم على عصيان الأمر الأهم بحيث يكون موضوع فعليه المهم مقيدا بعصيان الأهم . بينما الترتب بين التكليفين من أمر واحد هو ترتب فعليه الأمر التخييري رتبة على عصيان الأهم بحيث يكون موضوع الأمر التخييري بعنوان أحدهما مترتبا على عصيان الأهم . الثاني على مذهب المشهور مع فرض أن الحكم بتقديم الأهم حكم شخصي كحكم البشر . فعلى هذا الاحتمال يكون الفرق هو أن الترتب بين الأمرين هو ترتب فعليه الأمر المعين المهم على عصيان الأهم بينما الترتب بين التكليفين من أمر واحد هو ترتب فعليه الأمر التخييري زمانا على عصيان الأهم . فيكون الأمر التخييري تخييريا أول زمان المزاحمة وحين عصيان الأهم بخلافه على الاحتمال الأول فإنه لا يكون تخييريا زمانا إلا عند عصيان الأهم نعم يكون تخييريا في أول مراتب المزاحمة . الثالث على مذهب بقاء الفعلية عند التزاحم فعلى هذا المذهب لا فرق بين الترتبين لأنه يكون من قبيل واحد أي ترتب التنجيز بالمخير على تنجيز الأهم سواء كان التخيير زمانا أو رتبة وسواء قلنا أن تقديم الأهم خطاب مستقل أو عبارة عن تنجيز الأهم . نعم على القول بأنه خطاب مستقل يكون الحاصل بعد عصيان الأهم