شرح
للأمرين بالتفسير الأول - أي القانونين مثل ( يجب الصلاة ) و ( يجب الإزالة ) .
وإنما الكلام في شمول مسألة الترتب لكلا قسمي التفسير الثاني .
أو بعبارة أخرى إن الكلام في شمول المسألة للتكليفين المأخوذين من أمر واحد كما في مثال الغريقين فنقول .
لم أر من أشار صراحة إلى هذا المورد وكيف كان فالظاهر على ما يخطر لي بدوا أن عند التزاحم وتقديم الأهم ينقلب هذا المورد ليصير من مصاديق المورد المتقدم أي وجود القانونين والترتب بينهما .
توضيح ذلك أنه عند وجود الأمر بانقاذ كل غريق ( يجب إنقاذ الغريق ) .
وفرض وقوع زيد وعمر في الغرق فهنا إما أن يفرض تساويهما في الأهمية عند الشارع الاقدس . وإما أن يفرض أن أحدهما أهم . فهذان فرضان .
أما على الفرض الأول فعلى المشهور من سقوط الفعلية عند التزاحم يجب أن يقال بتقييد موضوع الأمر بانقاذ الغريق ليصير ( يجب إنقاذ الغريق المقدور على إنقاذه ) .
وبما أن المقدور على انقاذه هو أحدهما مفهوما يحكم العقل بالتخيير بينهما بلا حاجة إلى أمر جديد من الشارع يحكم بالتخيير .
واما على ما ذكرناه من بقاء الفعلية عند التزاحم يكون الأمر بانقاذ الغريق باق على إطلاقه ويكون المكلف مكلفا بانقاذ كلا الغريقين غايته أنه عاجز عنهما معا فيحكم العقل بلزوم إطاعة أحدهما أيضا بلا حاجة إلى وجود خطاب شرعي بالتخيير . هذا في الفرض الأول .
وأما في الفرض الثاني فلا ريب أن الأمر بانقاذ الغريق لا يقتضي وحده تعيين الأهم بل يقتضي التخيير كما عرفت في الفرض المتقدم .
غايته أن العقل لما أدرك أن إنقاذ عمر مثلا أهم عند الشارع فإن العقل يستكشف وجود خطاب شرعي بإنقاذ الأهم أي ( عمر ) ومن هنا يصير