شرح
موجودة ، فهو في كل آنات المزاحمة غير فعلي ، أي أن فعليته ساقطة مطلقا ما دامت المزاحمة .
الثاني أن يصير هذا المؤخر ليس فعليا في حالة وفعليا في حالة أخرى .
أي فعليا في حالة إتيانه وعصيان المقدم . وغير فعلي في حالة عدم إتيانه وعدم عصيان المقدم .
والقول الأول هو قول منكر الترتب .
والقول الثاني هو قول مدعي الترتب .
فالترتب إذن هو دعوى أن الضد المهم ( المؤخر ) يصير فعليا عند إتيانه وعصيان الأهم أي يترتب فعليته على عصيان الأهم فيكون هذان الضدان - الأهم والمهم - مترتبين الأول الأهم ويعقبه ويليه المهم عند عصيان الأهم .
ومن جهة أخرى فقد عرفت أن معنى الفعلية هو انطباق موضوع الحكم على المكلف فإذا التفتّ إلى هذا تعرف أن معنى قولنا ( أن المهم يصير فعليا في حالة عصيان الأهم ) هو أن موضوع المهم ينطبق على المكلف - في حالة عصيان الأهم وهكذا تعرف أن معنى قولنا ( أن المهم يبقى غير فعلي في حالة عدم عصيان الأهم ) هو أن موضوع المهم لم ينطبق على المكلف في حالة عدم عصيان الأهم .
إذن معنى الترتب هو دعوى أن موضوع المهم مقيد ومشروط بعصيان الأهم وبعبارة أخرى يكون عصيان الأهم من شروط وجوب المهم في حالة التزاحم .