تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
أقول قد يناقش في كلمات المحقق النائيني ( ره ) عدة مناقشات نذكر أهمها . المناقشة الأولى وترد على الملازمة الثانية . توضيح هذه المناقشة التي ذكرها السيد الخوئي . أن الميرزا النائيني ( ره ) التزم ببطلان الواجب المعلق أي كون الوجوب متقدما على زمان الواجب هذا من جهة . ومن جهة أخرى إن بقاء التكليف بالكلي في حال المزاحمة يعني أن التكليف هو على نحو الواجب المعلق وذلك لأن الوجوب متحقق حال المزاحمة مع أن الامتثال لا يمكن إلا بعد تمام المزاحمة أي بعد الاتيان بالضد الأهم أو سقوط وجوبه . توضيح ذلك بالمثال أنه لو تزاحم الصلاة مع الإزالة الأهم فتقدم الأهم ويكون هو الواجب الفعلي في هذا الوقت فلو قلنا ببقاء التكليف بكلي الصلاة كان الوجوب متحققا ولكن زمان الامتثال وإتيان الواجب إنما هو بعد إتيان الإزالة وسقوط الأمر بالإزالة إذ لا يمكنه شرعا أن يأتي بالصلاة قبل الاتيان بالإزالة . وهذا هو الوجوب المعلق فإنه ليس سوى تقدم الوجوب وتأخر زمان الواجب . وهنا وجوب الصلاة متقدم وزمن امتثال الصلاة متأخر . أقول ويمكن دفع هذا الاشكال بجوابين . الأول هو أن المحال عند المحقق النائيني هو الوجوب المعلق بمعنى تقدم زمان الوجوب وتأخر زمان الواجب وهنا زمان الواجب غير متأخر غايته أن المكلف عاجز عن الاتيان بالواجب إلا بعد مدة من الوجوب فهو من قبيل عجز المكلف تكوينا عن الإتيان بالصلاة في أول الزوال فإن هذا لا يستوجب صيرورة الصلاة واجبا معلقا . والحاصل أنه فرق بين كون زمان الواجب متأخرا عن الوجوب وبين