شرح
الأولى أنه يجوز تطبيق الطبيعة المأمور بها على جميع مصاديقها .
الثانية أنه لا يجوز تطبيق الطبيعة المأمور بها على غير مصاديقها .
الثالثة أن الفرد المزاحم بالأهم ليس مصداقا من الطبيعة المأمور بها .
وهذه المقدمة الثالثة مأخوذة من المقدمة الآتية الرابعة .
الرابعة أن الطبيعة المأمور بها مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم .
إذا عرفت هذه المقدمات نقول أن الأولى والثانية محل وفاق .
وأن الثالثة مأخوذة من الرابعة فيجب البحث في الرابعة فنقول
دليل المحقق النائيني ( ره ) على إثبات الرابعة يعتمد على مقدمتين .
الأولى صغروية وهي أن الفرد المزاحم بالأهم غير مقدور عليه شرعا .
المقدمة الثانية أن كل الطبائع المأمور بها مقيدة بقيد هو أن تكون مقدورة فالصلاة المأمور بها هي الصلاة المقدورة . والصيام المأمور به هو الصيام المقدور والحج المأمور به هو الحج المقدور وهكذا .
والمراد من المقدور هو المقدور عقلا وشرعا .
إذا عرفت هاتين المقدمتين ينتج أن الفرد المزاحم غير مقدور فهو ليس من مصاديق الطبيعة المأمور بها
فمثلا إذا وقعت المزاحمة بين هذه الصلاة وبين الإزالة الأهم فقدمنا الأهم وهو الإزالة وصار هو الواجب فعلا وبالتالي يصير المكلف عاجزا شرعا عن هذا الفرد من الصلاة حيث أن الشارع ألزمه بفعل الإزالة .
فهذا الفرد من الصلاة غير مقدور عليه شرعا فهو ليس من مصاديق الطبيعة المأمور بها لأن الطبيعة المأمور بها هي الصلاة المقدورة عقلا وشرعا وهذا الفرد صلاة غير مقدور عليها شرعا .
ومن الواضح أن غير المقدور ليس من مصاديق المقدور .
إذا عرفت هاتين المقدمتين نقول .