شرح
كالكركي ( ره ) - حكم بجواز تطبيق الطبيعة عليه حيث أنه يجوز للمكلف أن يطبق الطبيعة المأمور بها على أي مصداق من مصاديقها .
ومن قال بأنه ليس مصداقا لها - كالمحقق النائيني ( ره ) - حكم بعدم جواز تطبيق الطبيعة عليه حيث أنه لا يجوز للمكلف أن يطبق الطبيعة المأمور بها إلا على مصاديقها .
فإن سألت لما ذا اختلفوا في ذلك .
أجبتك بأن سبب الاختلاف هو أن المحقق الكركي ( ره ) يعتقد كما هو الرأي السائد هو أن الطبيعة المأمور بها مطلقة غير مقيدة بأي قيد وعلى هذا الأساس تكون شاملة لهذا الفرد المزاحم بالأهم .
فمثلا الصلاة المأمور بها هي مطلق الصلاة الجامعة للشرائط والأجزاء .
وعليه تكون هذه الطبيعة المأمور بها شاملة للصلاة الجامعة للشرائط والأجزاء المزاحمة بالأهم ويكون هذا الفرد مصداقا لتلك الطبيعة .
وأما المحقق النائيني ( ره ) فادعى أن الطبائع المأمور بها كلها مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم وبالتالي لا يكون هذا الفرد مصداقا من مصاديق الطبيعة المقيدة .
إذن الخلاف السابق ذكره بين المحققين الكركي والنائيني ( ره ) يرجع إلى هذا الخلاف وهو ( أن الطبيعة المأمور بها هل هي مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم أم لا ) .
فذهب المحقق الكركي ( ره ) إلى الاطلاق ولذا حكم بأن هذا الفرد مصداق من الطبيعة المأمور بها وبالتالي حكم بجواز تطبيق الطبيعة المأمور بها على هذا الفرد .
وأما المحقق النائيني ( ره ) فذهب إلى التقييد ولذا حكم بأن هذا الفرد ليس مصداقا من مصاديق الطبيعة المأمور بها وبالتالي حكم بعدم جواز تطبيق الطبيعة المأمور بها .
والآن نلخص كلام المحقق النائيني ( ره ) في مقدمات :