2 - الكبرى : إن « عدم المانع » من المقدمات .
فينتج من الشكل الأول أن عدم الضد من المقدمات لضده .
شرح
مقدمة لوجود الضد يستلزم الدور .
توضيح ذلك ان دعوى المقدمية هذه ناشئة من دعوى ان كل ضد مانع من الآخر وحينئذ كما يتوقف وجود الضد على عدم ضده الآخر توقف وجود المعلول على عدم المانع كذلك يتوقف عدم الضد على وجود الضد الآخر توقف عدم المعلول على وجود المانع .
فيكون وجود أحد الضدين متوقفا على عدم الآخر كما أن عدم الآخر متوقف على وجود الضد .
والحاصل ان عندنا قضيتين .
الأولى : ان وجود الضد يتوقف على عدم الضد الآخر .
الثانية : ان عدم الضد يتوقف على وجود الضد الآخر .
وإذا تمت هاتان القضيتان يصبح الدور في غاية الوضوح .
اما القضية الأولى فهي عين مدعى الخصم ودليلها ان وجود الضد معلول فهو متوقف على تحقق علته التامة التي منها عدم المانع والمفروض ان الضد مانع فيتوقف وجود الضد على عدم ضده .
فمثلا الصلاة والإزالة ضدان متمانعان فيتوقف وجود الصلاة على تحقق علته التامة وجزء علته التامة عدم المانع والمفروض ان الإزالة مانع فيتوقف وجود الصلاة على عدم الإزالة وهكذا بالعكس . فهذا التوقف هو من جنس توقف وجود المعلول على عدم المانع .
اما القضية الثانية فلأنه كما يكون وجود المعلول متوقفا على وجود علته ( التي منها عدم المانع ) كذلك عدم المعلول يتوقف على عدم علته ( التي منها عدم المانع ) . فيكون عدم الصلاة متوقفا على عدم ( عدم المانع ) أي عدم عدم الإزالة أي نفس الإزالة .
وكذا عدم الإزالة يتوقف على عدم ( عدم المانع ) . أي عدم عدم الصلاة أي نفس الصلاة . هذا تمام تقرير الدور .