فيتألف دليله من مقدمتين :
1 - الصغرى : إن عدم الضد من باب « عدم المانع » لضده ، لأن الضدين متمانعان .
شرح
جزءا من علة الاحراق .
الأمر الثاني : وذكره بعض المحققين وهو مبني على مقدمتين .
الأولى : ان هذا التفصيل ناشئ عن توهم ان بعض المعلولات تحتاج إلى العلّة في حدوثها ولا تحتاج إلى العلة في بقائها فعلى هذا يكون الضد الموجود المستغني عن العلّة في البقاء مانعا من وجود الضد الآخر فيتوقف وجود الضد الآخر على رفع هذا الضد الموجود .
واما إذا بنينا على أن جميع المعلولات تحتاج إلى العلة حدوثا وبقاء فحينئذ إذا فرض وجود السواد مستندا إلى علته المستمرة فإما ان يفرض وجود مقتضي البياض أم لا .
فعلى الثاني كان عدم البياض لعدم المقتضي لا لعدم المانع .
وعلى الأول كان عدم البياض مستندا إلى علة السواد لا إلى نفس السواد .
المقدمة الثانية : ان هذا المبنى ( اي ان المعلول يحتاج إلى العلة في حدوثه دون بقائه ) باطل كما حرر في محله بل الصحيح ان المعلول كما يحتاج إلى علة في حدوثه يحتاج إلى علة في بقائه .
أقول : اما المقدمة الثانية فسليمة واما الأولى فيمكن أن يعترض عليها أنه حتى لو قلنا إن المعلول محتاج إلى العلّة في بقائه كان المانع هو نفس الضد المستند بقاؤه مستندا إلى العلة فالمانع من البياض هو نفس السواد وان كان وجود هذا السواد وبقاؤه مستندا إلى علته فإن الذي منع البياض من الوجود هو وجود ضده ( السواد ) لا وجود مقتضي السواد .
وهذا الاشكال لا يندفع إلّا بما يأتي في المقام الثاني عن الميرزا النائيني ( ره ) .
الوجه الثاني : ( من وجوه إبطال الاستدلال ) ان دعوى ان عدم الضد