المقدمات ، لأنه من متممات العلة فإن العلة التامة - كما هو معروف - تتألف من المقتضي وعدم المانع .
شرح
وجود علة المشي إلى الشمال لا يكون المشي إلى اليمين موجودا فلا نحتاج إلى اشتراط عدم المشي إلى اليمين فإنه بذاته معدوم .
وهذا بخلاف الضدين من القسم الثاني فإن عدم الضد يكون من قبيل عدم المانع وذلك لأن عند وجود علة البياض يكون السواد موجودا وبالتالي يمنع من ترشح علة البياض على البياض لاستحالة ان يكون الجسم موصوفا بالسواد والبياض معا فيتوقف حلول البياض به على رفع السواد .
ومن هنا كان السواد واقعا متوسطا بين علة البياض . ونفس البياض وكان بحيث يمنع من ترشح علة البياض على البياض لأن الجسم لا يقبل وصف البياض مع وجود السواد .
ومن هنا كان السواد مانعا من تأثير العلة في المعلول فكان عدم السواد عدم مانع من اجزاء العلة ومن مقدمات المعلول .
وهذا هو المذهب المنقول عن الخونساري ( ره ) من أن عدم الضد الموجود هو عدم مانع بخلاف عدم الضد المعدوم بنفسه فإنه ليس من عدم المانع . وقد حكي نسبة هذا التفصيل أيضا عن العلامة الأنصاري ( ره ) .
وكيف كان فيرد عليه أمران :
الأول : انه إذا كان عدم الضد من القسم الثاني هو عدم مانع يلزم ان يكون كذلك في القسم الأول غايته ان في القسم الأول يكون المانع ( وهو المشي شمالا مثلا ) منعدما بنفسه وهذا لا يعني ان عدمه ليس عدم مانع فإن حلول المشي شمالا في الجسم يمنع من حلول المشي يمينا غايته ان عند وجود علة المشي يمينا ينعدم المشي شمالا بنفسه فيكون عدم المانع متحققا لا انه ليس جزءا من العلة .
فلا فرق بين الضد الموجود والضد المعدوم في المانعية غايته ان الثاني منعدم فلا يحتاج إلى اعدام بينما الأول يحتاج إلى اعدام ومن الواضح ان هذا غير ضائر بالمانعية فإن الرطوبة إذا فرض انعدامها لا يقال إن عدمها ليس