وقيل : إنه على نحو اللزوم البين بالمعنى الأعم ، أو غير البين ، فيكون اقتضاؤه له عقليا صرفا .
والحق إنه لا يقتضيه بأي نحو من أنحاء الاقتضاء ، أي أنه ليس
شرح
أقول : لم يستبعده من المتأخرين الميرزا النائيني ( ره ) .
ولكنه فاسد لأن اللزوم بالمعنى الأخص متوقف على أن يكون حضور الملزوم في الذهن كاف في حضور اللازم والجزم بالملازمة ومن الواضح في المقام ان حضور الأمر بالشيء في الذهن كثيرا ما يكون مع الغفلة عن النهي عن الترك وهذا آية عدم كون الملازمة بينه بالمعنى الأخص .
والعجب ان الميرزا النائيني ( ره ) اعترف بذلك ومع ذلك لم يستبعد كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص وهذا غريب .
قوله ( ره ) ( والحق انه لا يقتضيه بأي نحو من انحاء . . . ) .
أقول : تحرير المسألة انك قد عرفت آنفا ان الاقتضاء تارة يكون في مقام الاعتبار وأخرى في مقام الطلب والإرادة .
اما المقام الأول : فهو عبارة عن أن اعتبار الحكم الشرعي بوجوب شيء يقتضي اعتبارا شرعيا بحرمة تركه .
وفي هذا المقام لا مجال للقول بالعينيّة لوضوح ان كل اعتبار هو فعل مستقل يباين غيره فالاعتبار الأول يباين الاعتبار الثاني لأنه وجود ثاني ولا يكون الوجودان متحدين عينا كما لا يكاد يخفى .
وكذا لا مجال للجزئية إذ قد عرفت انهما اعتبارين مستقلين .
وكذا ليس بينهما ملازمة بالمعنى الأخص لما عرفت ان حضور أحدهما في الذهن قد ينفك عن حضور الآخر . هذا مضافا إلى انكار أصل الملازمة .
وكذا ليس بينهما ملازمة بالمعنى الأعم وذلك لأن معنى الملازمة ان وجود أحدهما لا ينفك عن الآخر وهذا باطل بوجوه ثلاثة .
الأول : ان الاعتبار هو فعل اختياري للمولى ومن الواضح ان صدور فعل ( اعتبار الوجوب ) من المولى لا يستلزم سلب اختيار المولى وصيرورته