النزاع وكيفيته . إن النزاع معناه يكون : إنه إذا تعلق أمر بشيء هل أنه لا بد أن يتعلق نهي المولى بضده العام أو الخاص ؟ فالنزاع يكون في ثبوت النهي المولوي عن الضد بعد فرض ثبوت الأمر بالشيء . وبعد فرض ثبوت النهي فهناك نزاع آخر في كيفية إثبات ذلك .
وعلى كل حال فإن مسألتنا - كما قلنا - تنحل إلى مسألتين إحداهما في الضد العام والثانية في الضد الخاص ، فينبغي البحث عنهما في بابين :
شرح
أقول أولا : لم يتنازعوا في أصل الاقتضاء فكأن الاقتضاء كان عندهم من البديهيات .
ثانيا : ان المتنازعين لا يجب ان يكونوا جميعا من القائلين بأن النهي طلب الترك بل بعضهم يقول بأنه طلب الكف . فمن يقول بأنه طلب الكف يمكنه انكار العينية .
ثالثا : ان في المقام وجها للتضمن حتى مع الاعتراض بأن النهي طلب الترك وحاصله ان الأمر مركب من طلب الفعل والنهي عن الترك فيكون النهي عن الترك جزء الأمر بالشيء فكما فيه ملاك العينية فيه ملاك التضمن مما يفسح المجال بوقوع النزاع .
بقي أمور :
الأول : ان المسألة أصوليّة لوقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي اعني حرمة الضد .
الثاني : ان هذه المسألة لها جانبان .
الأول : لفظي وينظر فيه في دلالة اللفظ الآمر على النهي . وفي هذا الجانب يختص البحث بالأوامر الثابتة عن طريق الالفاظ فلا يشمل الوجوبات المستفادة من الاجماعات والسير والاحكام العقليّة وغير ذلك من الأدلة اللبيّة .
الجانب الثاني : عقلي وينظر فيه في وجود ملازمه عقلية بين الأمر بالشيء وبين النهي عن ضده وفي هذا الجانب يشمل البحث كل امر سواء