تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
هناك نهي مولوي عن الترك يقتضيه نفس الأمر بالفعل على وجه يكون هناك نهي مولوي وراء نفس الأمر بالفعل .
شرح
وهذا كاف في تشريع الحمرة إذ لا يلزم ان يكون مفسدة الترك بالذات . والفرق بين المفسدة بالذات والمفسدة بالعرض أن الأول يكون الترك هو موجد الفساد ومسببه بينما الثاني يكون مقرونا به . هذا ثم إنه لا مانع من فرض الفعل ذا مصلحة والترك ذا مفسدة فيوجد قسم ثالث لم يتعرض الوجه الثاني له . الوجه الثالث : انه قد يقال إن اعتبار الحرمة محال لأن اعتبار الحرمة معلول لا بد له من علة فاعليه وعلة غائيه . وهنا لا يوجد علة غائيه إذ الغاية ان كانت هي الزجر عن الترك فهو متحقق بمجرد الأمر بالفعل فإن الأمر بفعل الصلاة هو في عين الوقت زجر عن تركها فاعتبار الحمرة ان كانت غايته الزجر عن الترك كان تحصيلا للحاصل . وان لم تكن ذلك كان بلا غاية وهو محال وهذا على نحو ما ذكرناه في وجوب المقدمة . فانقدح ان اعتبار الوجوب لا يلزمه اعتبار الحرمة بأي وجه من الوجوه . بل لو صح الوجه الثالث لأنتج ملازمة بين الوجوب وعدم الحرمة ويمكن دفعه بأن غاية الحرمة زيادة التأكيد على الزجر . هذا ثم إن الظاهر أن كلام المصنف ( ره ) كان في مقام الاعتبار - أي هذا المقام . ولذا نحن نتعرض لعباراته ثم نشرع في المقام الثاني . قوله ( ره ) ( على وجه يكون هناك نهي مولوي . . . ) . أقول : هذه العبارة كالصريحة في أن كلامه في مقام الاعتبار . قوله ( ره ) ( بسيط وجداني ) . أقول : في نسختي بالحاء المعجمة وهو خطأ الطبع والصحيح بالحاء