[ ينبغي البحث في بابين ]
1 - الضد العام
لم يكن اختلافهم في الضد العام من جهة أصل الاقتضاء وعدمه ، فإن الظاهر أنهم متفقون على الاقتضاء وإنما اختلافهم في كيفيته :
شرح
دل عليه لفظ أو غير لفظ لأن المفروض وجود ملازمه بين وجود الأمر بشيء ووجود النهي عن ضده سواء علمنا وجود الأمر بدليل لفظي أو غير لفظي .
ومما ذكرناه انقدح فساد ما بنى عليه بعض الاعلام « 1 » من أن هذه المسألة عقلية .
الأمر الثالث : ان معنى ( ان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ) يحتمل له ثلاث تفسيرات .
الأول : الاقتضاء في مقام التعبير بمعنى ان التعبير بصيغة الأمر يقتضي التعبير بصيغة النهي فقد يقال ( صل ) وقد يقال ( لا تترك الصلاة ) .
أقول : هذا الاحتمال وان ذكره بعض الفحول إلّا ان الظاهر أن ذكره لمجرد زيادة المطالب وإلّا فالمقطوع ان المشهور لا يريدون هذا الاحتمال .
أولا : لأن التعبير بالاقتضاء حينئذ يكون في غاية الفساد ضرورة ان التعبير لا يقتضي تعبيرا آخرا بأي وجه من الوجوه فإن الاقتضاء معناه الملازمة ومن الواضح عدم وجود ملازمة بين تعبيرين .
ثانيا : انه حينئذ لا وجه للتعبير بالعينيّة والجزئية لوضوح ان كل تعبير يباين الآخر واما تفسير العينية بأن معنى الأول عين معنى الثاني وتفسير التضمن بأن المعنى الأول يتضمن المعنى الثاني فهو رجوع إلى التفسير الآتي .
التفسير الثاني : الاقتضاء في المدلول والمعنى ولو لم يكن مدلولا للفظ أي العلاقة بين الأمر ( سواء كان مدلولا أم لا ) وبين النهي ويكون المراد من المدلول هو خصوص الحكم الاعتباري المجعول .
التفسير الثالث : كسابقه ولكن يكون المراد من المدلول خصوص الطلب والبغض الناشئ عن رؤية المصالح والمفاسد .
هامش
( 1 ) السيد الخوئي ( دام ظله ) .