شرح
هو ذات المقدمة لا العنوان .
توضيح ذلك ان المولى ينظر إلى السفر فيراه مقدمة فيحكم على السفر بالوجوب لأنه مقدمة فالمحكوم عليه بالوجوب هو السفر لا عنوان المقدمة غايته ان عنوان المقدمة كان هو الجهة التعليلية أي السبب الذي أوجب توجه الوجوب إلى السفر .
والحاصل ان المحكوم عليه بالوجوب هو السفر والعلّة هو عنوان المقدمة وليس نفس عنوان المقدمة هو الذي توجه الوجوب اليه .
وقد أجيب عليه بما حكاه بعض الاعلام عن شيخه المحقق بجواب مركب من مقدمتين .
الأولى : ان الجهة التعليلية في الاحكام العقليّة هي جهة تقييدية وذلك ان المحكوم عليه على الحالتين هو الموضوع العقلي .
نعم الجهة التعليلية في الاحكام الشرعيّة تختلف عن الجهة التقييدية فإن المحكوم عليه شرعا هو هذا الموضوع الذي تحقق فيه الملاك .
وعليه فالواجب في المقام هو عنوان المقدمة لأن الحكم عقلي والمقدمة جهة تعليليه فهي جهة تقييدية أي الحكم متوجه إليها .
المقدمة الثانية : ان متعلقات التكاليف سواء أكانت تعبدية أم توصلية لا تقع على صفة الوجوب ومصداقا للواجب بما هو واجب إلّا إذا اتى به عن قصد وعمد حتى في التوصليات .
والسبب في ذلك ان التكليف لا يتعلق إلّا بالفعل الاختياري فمصداق الواجب بما هو واجب هو المقدمة إذا اتي بها بداعي المقدمية انتهى .
فينتج من المقدمتين ان الواجب هو المقدمة التي قصد بها التوصل .
أقول نتعرض أولا لهذا الدليل وجوابه ثم نتبعه بذكر ما ينبغي ذكره .
اما الدليل فالظاهر أنه انحراف عن مركز النزاع وذلك لأن الدليل يجعل كل همه ان يثبت ان عنوان المقدمة جهة تعليليه لا تقييدية وكأنه يرى أن