الإرشادية في موارد حكم العقل وعلى هذا يحمل قوله عليه السّلام :
« إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور والصلاة » .
ومن هذا البيان نستحصل على النتيجة الآتية :
( إنه لا وجوب غيري أصلا ، وينحصر الوجوب المولوي بالواجب النفسي فقط . فلا موقع إذن لتقسيم الواجب إلى النفسي والغيري .
فليحذف ذلك من سجل الأبحاث الأصولية ) .
شرح
خاتمة : ونتعرض فيها للتفصيلات الثلاثة ( تفصيل صاحب المعالم ( ره ) تفصيل الشيخ الأنصاري ( ره ) تفصيل صاحب الفصول ) ونذكرها تباعا على هذا الترتيب وقبل ذكرها نذكر مقدمة .
وهي ان القول بإطلاق وجوب مقدمة الواجب يواجه مشكلة وهي ان هذا الاطلاق يقتضي وجوب المقدمة في حالات لا يعقل ( وجدانا ) أن تكون واجبة ونذكر حالتين :
الأولى : ما لو توقف الواجب الأهم على مقدمة محرمة فإن هذه المقدمة المحرمة تنقلب إلى واجبة بناء على اطلاق وجوب المقدمة ومن ثم فيجوز ارتكاب هذه المقدمة حتى لو لم يكن المكلف قد اتى بها بقصد التوصل إلى ذي المقدمة وهذا يأباه الوجدان .
مثلا لو وجب انقاذ الغريق وتوقف انقاذه على الدخول في الأرض المغصوبة كان الدخول في الأرض المغصوبة واجبا حتى لا بقصد التوصل إلى انقاذ الغريق فيجوز للمكلف ان يدخل الأرض المغصوبة هذه لمجرد النزهة ولا انقذ غريقا ولا اكتسب محرما .
الثانية : ما لو توقف الواجب على مباح فيلزم صيرورته واجبا فكلما فعله المكلف ولو لم يكن بقصد التوصل إلى ذي المقدمة يكون قد فعل واجبا .
فمثلا لو وجب هداية زيد وتوقف ذلك على الذهاب إلى المدينة فكلما ذهب إلى المدينة يكون قد فعل واجبا .
ولعله لأجل هذا ذهب المفصلون إلى هذه التفصيلات .