شرح
الترشح معلول الوجوب ورؤية توقف الواجب على المقدمة فيستحيل وجود العلة دون وجود معلولها .
التفصيل الثاني : وهو التفصيل المنسوب إلى الشيخ ( ره ) . وهو ان الوجوب المقدمي يترشح على المقدمة التي قصد بها التوصل فيكون قصد التوصل شرط الواجب فإذا وجب الحج وجب مقدمته وهو السفر بقصد التوصل .
وقد وجهوا هذا التفصيل بأن الواجب هو المقدمة والسفر الخارجي لا يتعنون بعنوان المقدمة الا عند قصد المقدمية فإذا قصد بالسفر التوصل إلى الحج كان مقدمة للحج ولو كان بقصد التوصل إلى قتل الحجاج كان مقدمة للقتل ولو لم يقصد سوى السفر كان سفرا محضا .
وهذا التوجيه يتوقف صحته على أن يكون الواجب هو المقدمة عنوانا قصديا لا واقعيا .
توضيح ذلك ان الواجبات على قسمين .
الأول : ان يكون الواجب هو عنوان واقعي لا ربط له بالقصد بل هذا العنوان يتحقق واقعا حتى في حال الجهل المركب كما في شرب السم فلو وجب شرب السم كان الواجب هو هذا الفعل الواقعي ولا ربط له بالقصد بل حتى لو توهم انه عسل وشربه لم يكن الا مصداقا واقعا لشرب السم .
الثاني : ان يكون الواجب هو عنوان قصدي مرتبط بالقصد ويختلف باختلاف القصد كالتأديب فإنه مرتبط بالقصد فلو ضرب اليتيم وكان قصده الأذية كان أذية وظلما لا تأديبا ولو قصد التأديب كان تأديبا وإحسانا لا أذية .
إذا عرفت هذين القسمين يقع السؤال ان المقدمة الواجبة هل هي من القسم الأول حتى يجب واقع المقدمة كنفس السفر بلا دخالة للقصد أو انها من القسم الثاني حتى يجب المقدمة بما هي مقدمة أي المقصود بها التوصل إلى ذي المقدمة كالسفر بقصد التوصل إلى الحج .
فذكر بعضهم انها من القسم الأول بدليل ان الواجب بالوجوب الغيري