شرح
الأولى : ان بدون التعلم يحتمل مخالفه التكليف الواقعي وذلك بأن يكون ما اتى به على خلاف المطلوب . وهذه المقدمة هي مفروض الحالة الثالثة .
المقدمة الثانية : ان مخالفه التكليف الواقعي يستحق عليها العقاب لأن التكليف الواقعي منجز قبل التعلم وهذا يحكم به العقل إذ العقل يحكم ان العبد يجب عليه الفحص عن حكم المولى فلو لم يفحص كان مستحقا للعقاب على كل مخالفه لتكليف واقعي وقد أشرنا إلى هذا الحكم العقلي في مبحث التمسك بالعموم قبل الفحص .
المقدمة الثالثة : ان العقل يحكم بلزوم تحصيل الا من العقاب .
وينتج من هذه المقدمات ان مع عدم التعلم يحتمل مخالفه الواقع واستحقاق العقاب ومن ثم يحكم العقل بلزوم التعلم دفعا لاحتمال العقاب .
الناحية الثانية : في موضوع وجوب التعلم . ويحتمل ثلاث احتمالات .
الأول : العلم بالابتلاء بالحكم فمن علم أنه سوف يبتلي بوجوب الحج أو الصلاة أو الزكاة أو النهي عن المنكر وجب عليه تعلم الاحكام ومعنى العلم بالابتلاء هو العلم بأنه سوف ينطبق عليه موضوع الحكم الشرعي .
الاحتمال الثاني : احتمال الابتلاء في المستقبل وذلك باحتمال انه سوف ينطبق عليه موضوع الحكم الشرعي سواء كان يعلم ما هو موضوع الحكم الشرعي واحتمل انطباقه عليه كما لو علم أن موضوع الحج هو المستطيع واحتمل انه يستطيع في المستقبل أو كان يجهل ما هو موضوع الحكم الشرعي واحتمل ان يكون الموضوع للحكم قد ينطبق عليه كما لو لم يعلم ما هو موضوع وجوب الحج واحتمل ان الموضوع المجهول قد ينطبق عليه واقعا .
الاحتمال الثالث : ان الوجوب غير مقيد باحتمال الابتلاء ولا بعدمه .
فيجب التعلم حتى مع العلم بعدم الابتلاء .
إذا عرفت هذه الاحتمالات الثلاثة نقول .