الواجب لا محالة يدل عنده على محاولته .
والذي اعتقده أنه لا موجب لكل هذه المحاولات لتصحيح وجوب المقدمة قبل زمان ذيها ، فإن الصحيح - كما أفاده شيخنا الأصفهاني رحمه اللّه - أن وجوب المقدمة ليس معلولا لوجوب ذيها ولا مترشحا منه ، فليس هناك إشكال في وجوب المقدمة المفوتة قبل زمان ذيها حتى نلتجئ إلى إحدى هذه المحاولات لفك الإشكال ، وكل هذه الشبهة إنما جاءت من هذا الفرض وهو فرض معلولية وجوب المقدمة لوجوب ذيها ، وهو فرض لا واقع له أبدا ، وإن كان هذا القول يبدو غريبا على الأذهان المشبعة بفرض أن وجوب ذي المقدمة علة الوجوب المقدمة ، بل نقول أكثر من ذلك : إنه يجب في المقدمة المفوتة أن يتقدم وجوبها على وجوب ذيها ، إذا كنا نقول بأن مقدمة الواجب واجبة ، وإن كان الحق - وسيأتي - عدم وجوبها مطلقا .
شرح
أقول : هذا الكلام غير معقول فإن الواجب المشروط عند الشيخ يتضمن الواجب المعلق فإذا كان الواجب المعلق مستوجبا للتخلص كان الواجب المشروط كذلك بالأولوية .
نعم يبقى الكلام في وقوع الواجب المشروط بالمفهوم الشيخي .
وكذا الجواب الثالث يتضمن المعلق فإذا كان الجواب الثالث يحل الاشكال فالجواب الأول كذلك .
قوله ( ره ) ( والذي اعتقده انه لا موجب لكل هذه المحاولات . . ) .
أقول : هنا نقاط :
الأولى : ان هذا الجواب هو عبارة عن رفع اليد عن القاعدة ( تبعيّة الوجوب المقدمي للوجوب النفسي ) بمعنى انه يصححها لتصير ( تبعيّة الوجوب المقدمي تابعا لإرادة الوجوب النفسي ) على ما يأتي فهذا الجواب يدخل في الطريق الثاني من طرق حل الاشكال من الجهة الأولى .
النقطة الثانية : ان قوام هذا الجواب بركنين .
الأول : صحة هذا التعديل في القاعدة المتقدمة ليصير الوجوب