الواجب بالوجوب النفسي ، وليس المركب إلا إجزاءه بالأسر ، فينبسط الواجب على الأجزاء . وحينئذ لو وجب الجزء بالوجوب الغيري أيضا لا تصف الجزء بالوجوبين .
شرح
وجودات متكثرة غايته اننا نعتبره واحدا وذلك كما ننظر إلى الجنود المتكثرة ونعتبرها جيشا واحدا وكما ننظر إلى الافراد المتعددة ونعتبرها عشيرة واحدة وهكذا أكثر الوحدات العرفيّة فإنها عبارة عن متكثرات يعتبرها العرف واحدا .
إذا عرفت هذه الاقسام فمن الواضح ان ما هو محل البحث هو الكل من القسم الثالث إذ ليس في الواجبات كل اتحادي أو انضمامي كما هو بديهي .
المقدمة الثانية : ان الواحد الاعتباري لا يكون واحدا بنظر الناظر ويبقى كذلك إلى أن يعتبره واحدا فالوحدة متأخرة عن الاعتبار فالجنود قبل اعتبارها واحدا جيشا تكون افرادا متكثرة بنظرنا كما لا يخفى نعم بعد اعتبارها واحدا تصبح بنظرنا واحدا وهذا أيضا واضح .
المقدمة الثالثة : ان وحدة المركبات الاعتباريّة الشرعيّة انما تكون واحدة بعد تعلق الأمر بها فالركوع والسجود والقراءة كانت متكثرة فتعلق بها الأمر فبعد ذلك صارت تلحظ انها واحد تحت عنوان ما تعلق به الأمر فوحدة المركبات الشرعيّة بنظر الشارع والمتشرعة متأخرة عن الأمر .
المقدمة الرابعة : وهي ان الوصف المتأخر عن الأمر لا يمكن ان يكون تعلق الأمر به كما هو بديهي فوصف الوحدة حاصل بعد الأمر فلا يمكن ان يكون تعلق بالموصوف بأنه واحد ضرورة لزوم تصور المتعلق حين الأمر مع أن وصف الوحدة لا يكون موجودا الا بعد الأمر .
إذا عرفت هذه المقدمات يتضح ان الأمر انما تعلق بنفس الاجزاء لا بالاجزاء الموصوفة انها كل لأن تصور وصف الكل متأخر عن اعتبار وحدة الاجزاء واعتبار وحدة الاجزاء متأخر عن الأمر والأمر متأخر عن تصور متعلقه فكيف يكون الأمر متعلقا بالكل ؟ .
وبعبارة أوضح تعلق الأمر بالكل متوقف على تصور الكل وتصور الكل