تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إن للمسألة فوائد علمية كثيرة إن لم تكن لها فوائد عملية ، ولا يستهان بتلك الفوائد كما سترى ، ثم هي ترتبط ، بكثير من المسائل ذات الشأن العملي في الفقه ، كالبحث عن الشرط المتأخر والمقدمات المفوتة وعبادية بعض المقدمات كالطهارات الثلاث مما لا يسع الأصولي أن يتجاهلها ويغفلها . وهذا كله ليس بالشيء القليل وإن لم تكن هي من المسائل الأصولية . ولذا تجد أن أهم مباحث مسألتنا هي هذه المنوّه عنها وأمثالها . أما نفس البحث عن أصل الملازمة فيكاد يكون بحثا على الهامش ، بل آخر ما يشغل بال الأصوليين . هذا ، ونحن اتباعا لطريقتهم نضع التمهيدات قبل البحث عن أصل المسألة في أمور تسعة :

[ البحث عن أصل المسألة في أمور تسعة ]

1 - الواجب النفسي والغيري

تقدم في الجزء الأول ص 68 معنى الواجب النفسي والغيري ، ويجب توضيحهما الآن فإنه هنا موضع الحاجة لبحثهما ، لأن الوجوب الغيري هو نفس وجوب المقدمة - على تقدير القول بوجوبها - .
شرح
لموضوعات الحكم الشرعي فمثلا ( العقد صحيح ) يقع نقاش ان هذا عقد أم لا . فعلى انه عقد يكون صحيحا وإلا لا يكون صحيحا فهذا نقاش في موضوع الحكم ولا يستنبط منه حكم شرعي وإن كان تشخيص الموضوع يلزمه انطباق الحكم الشرعي أو عدم انطباقه عليه . الثمرة الثالثة : ان المقدمة إن كانت عبادة وكانت واجبة تكون صحيحة وإن لم تكن واجبة كانت فاسدة . وهذه الثمرة يقع الكلام عليها ولو كانت صحيحة لكانت ثمرة أصوليّة علميه محضا لأن المقدمات العبادية معلومة الصحة . وهكذا الحال في باقي الثمرات على هذا المنوال نعم بعض الثمرات تعرض لها المتأخرون ولعلنا نتعرض لها في خاتمة البحث .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 139 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي