( راجع عنها المطولات إن شئت ) .
فيا ترى هل كان البحث عنها كله لغوا ؟ وهل من الأصح أن نترك البحث عنها ؟ - نقول : لا !
شرح
أقول : نذكر بعضا منها ونبين كيف لا تشبع الجائع ولا تسمن الهزيل .
الثمرة الأولى : ان المكلف لو نذر ان يأتي بواجب شرعي فإذا قلنا بوجوب المقدمة يكون الإتيان بها مبرءا من النذر ومسقطا له لأن الإتيان بالمقدمة حينئذ إتيان بالواجب الشرعي وأما إذا قلنا إن المقدمة غير واجب شرعا يكون الإتيان بها ليس مبرءا من النذر ولا مسقطا له لأن الإتيان بالمقدمة حينئذ ليس إتيانا بالواجب الشرعي .
ويرد على هذه الثمرة أمران .
الأول : ان النذر يتبع القصد فإن قصد بالواجب ما يشمل المقدمة يسقط النذر بالمقدمة حتى لو لم تكن واجبا شرعا .
وإن قصد ما لا يشمل المقدمة لم يسقط النذر بالمقدمة حتى لو كانت واجبا شرعا اما إذا لم يقصد فالظاهر لزوم القدر المتيقن ارادته لبا وقد يقال بلزوم رعاية الانصراف وعلى الحالين تخرج المقدمة للانصراف عنها .
الثاني : ان هذا ليس ثمرة مسألة أصولية إذ ثمرة المسألة الأصولية إنما هي استنباط الحكم الشرعي . وسقوط النذر أو عدم سقوطه ليس حكما شرعيا .
الثمرة الثانية : إنه إن قلنا بحرمة اخذ الأجرة على الواجبات فعليه إن قلنا بوجوب المقدمة حرم اخذ الأجرة عليها وإن قلنا بعدم وجوبها لم يحرم اخذ الأجرة عليها .
ويرد على هذه الثمرة :
أولا : لا اطلاق لحرمة اخذ الأجرة على الواجبات .
وثانيا : لو حرمت الأجرة على الواجبات حرمت على مقدماتها فلا فرق بين كون المقدمة واجبة أو غير واجبة .
وثالثا : إن هذه الثمرة على فرض صحتها ليست أصوليّة بل هي تنقيح