شرح
فيمكن تصديق كلا هذين الظهورين .
وانما وقع التعارض في الظهور الثاني فإنه لا يمكن ان يجتمع على الصدق قضيتان الأولى تقول ان المرض هو العلّة الوحيدة والثانية تقول ان السفر هو العلّة الوحيدة . اذن التعارض واقع في هذه المرحلة من الظهور .
إذا عرفت هذه المقدمات نقول إنها تنتج انه لا مجال لرفع اليد عن الظهور الأول وهذه النتيجة تحصل من ضم المقدمة الثالثة إلى المقدمة الأولى وينتج اننا يجب ان نرفع اليد عن الظهور الثاني بالنسبة إلى معارضه فقط ليجتمعا في الصدق .
ويجب تقديم المنطوق على المفهوم لأن ظهور المنطوق أقوى من ظهور المفهوم وقد عرفت من المقدمة الثانية أنه يجب تقديم الظهور الأقوى واسقاط الظهور الأضعف .
هذا أقصى ما يمكن به توجيه كلام المصنف ( ره ) ولكنه فاسد .
اما المقدمة الأولى فسليمة لا نقاش فيها .
واما الثانية : فتحتاج إلى تتميم وهي انه ليس تقديم ظهور على آخر بمناط الأقوائية بل بمناط القرينية فكل ظهور كان عند العرف قرينة على ظهور آخر كان مقدما عليه .
اما المقدمة الثالثة ففيها أمور .
الأول انه : على مذهب المصنف الذي استظهرناه منه في توجيه الاطلاق الأوي ( اي مذهب استحالة تعدد العلّة التامة ) على هذا المذهب تقع المعارضة في الظهور الأول أيضا لاستحالة تعدد الشرط المستقل لأن معنى ذلك تعدد العلّة التامة على هذا المذهب .
الثاني : ان المفروض ان المعارضة لم تقع بين المفهومين في القضيتين بل وقعت بين المفهوم من القضية الأولى والمنطوق من القضية الثانية والعكس .