واحدة مقدمها المركب من الشرطين ، بأن يكون مؤداهما هكذا : ( إذا خفي الأذان والجدران معا فقصّر ) .
وربما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم واحد ، وهو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرطين معا أو أحدهما ، كما لو كانا جملة واحدة .
الوجه الثاني : أن نقيدهما من ناحية ظهورهما في الانحصار . ذلك الظهور الناشئ من الاطلاق المقابل للتقييد بأو . وحينئذ يكون الشرط أحدهما على البدلية
شرح
ويأتي إن شاء الله تعالى شأنه بيان الأقرب عرفا .
قوله ( ره ) : ( وربما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم . . . ) .
أقول : قوله ( ربما ) لا للترديد بل للتنبيه على امكان تعدد القول وفي ذلك إشارة إلى الوجهين الرابع والخامس .
قوله ( ره ) : ( معا أو أحدهما ) .
أقول : هذا إشارة إلى أمر وحاصله انه إذا كان الشرط في الجملة الشرطية مركبا من جزءين مثل ( إذا خفي الاذان والجدران فقصر ) فالمفهوم لهذه الشرطية يحتمل احتمالين .
الأول : انتفاء الجزاء عند انتفاء أحد الجزءين .
الثاني : انتفاء الجزاء عند انتفاء كلا الجزءين .
والأقوى من هذين الاحتمالين هو الأول وذلك لمقدمتين .
الأولى : أن مفهوم الشرط في جميع القضايا الشرطية على نسق واحد وهو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط .
الثانية : ان انتفاء المركب يتحقق بانتفاء أحد أجزائه فان المركب هو المجموع ومن الواضح انتفاء المجموع عند انتفاء البعض .
إذا عرفت هاتين المقدمتين الواضحتين فينتج منهما ان المفهوم في محل البحث هو انتفاء الجزاء بانتفاء أحد الجزءين من اجزاء الشرط .
قوله ( ره ) : ( وحينئذ يكون الشرط أحدهما على البدلية . . . ) .