تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
يقابله التقييد بالعطف بالواو ، فيكون الشرط في الحقيقة هو المركب من الشرطين وكل منهما يكون جزء السبب ، والجملتان تكونان حينئذ كجملة
شرح
ثم إنه قبل بيان ما هو المؤيد من هذه التصرفات نذكر خصوصياتها . اما الأول : فهو يحل التعارضين بين المفهومين والمنطوقين عن طريق تقييد الاطلاق الأوي في كل من الشرطيتين بالشرطية الأخرى . وهذا التصرف لا يحل التعارض الواقع بين المنطوقين المبتني على دعوى استحالة صدور المعلول الواحد من علتين . أما الثاني : فهو يحل التعارضين بين المفهومين والمنطوقين عن طريق اسقاط الاطلاق الأوي . وهذا التصرف لا يحل التعارض الواقع بين المنطوقين . اما الثالث : فهو يحل تعارض واحد وهو تعارض المفهوم الساقط مع المنطوق المقابل واما التعارض الثاني الواقع بين المفهوم الباقي والمنطوق المقابل فهو باق لم ينحل . وكذا لا يحل التعارض بين المنطوقين . هذا مضافا إلى أن فيه خلل واضح وهو ان اختيار أحد المفهومين دون الآخر ترجيح بلا مرجح . واما الرابع : فهو يحل التعارضين بين المفهومين والمنطوقين كما يحل التعارض بين المنطوقين وذلك عن طريق اسقاط الاطلاق الواوي لكلا الشرطيتين مع المحافظة على الاطلاق الأوي بعد تقييده بالشرطية الأخرى . اما الخامس : فهو كالسابق مع رفع اليد عن الإطلاق الأوي كليا . اما السادس فهو يحل التعارضين بين المفهومين والمنطوقين ، كما يحل التعارض بين المنطوقين عن طريق اسقاط الشرط في أنه بعنوانه الخاص هو الشرط المترتب عليه الجزاء والمراد من الاسقاط هو الاسقاط الجزئي اي رفع اليد عن عنوانيته الخاصة لأجل ضم الشرط الآخر فقط ونحافظ على الاطلاق الأوي بعد تقييده بالشرط الآخر . والسابع كالسادس : إلّا انه لا يحافظ فيه على الاطلاق الأوي أصلا .