الوجه الأول : أن نقيد كلا من الشرطين من ناحية ظهورهما في الاستقلال بالسببية ، ذلك الظهور الناشئ من الاطلاق - كما سبق - الذي
شرح
الثاني : اسقاط كلا مفهومي الشرطيتين والمحافظة على المنطوقين فقط فلا تدل كلا الشرطيتين على المفهوم .
الثالث : اسقاط مفهوم احدى الشرطيتين والمحافظة على مفهوم الأخرى والمحافظة على كلا المنطوقين .
الرابع : اسقاط ظهور كل واحد من المنطوقين بكون الشرط علة مستقلة فيكون الشرط المحقق للجزاء هو المركب من الشرطين حتى يكون القضيتان معا بمنزلة قضية شرطية واحدة هي ( إذا مسست الميت وأجنبت فاغتسل ) ويكون لهذه القضية الواحدة مفهوم هو ( إذا لم تمس الميت ولم تجنب فلا تغتسل ) .
الخامس : نفس الرابع ولكن لا يكون للقضيتين الشرطيتين اي مفهوم .
السادس : ان يجعل الشرط هو الجامع بين الشرطين ويكون للقضية مفهوم .
السابع : ان يجعل الشرط هو الجامع ولا يكون للقضية مفهوم .
ووجه تعدد هذه التصرفات ان لكل قضية شرطية ثلاث ظهورات :
الأول : ظهور الشرط في أنه بعنوانه الخاص هو علة الجزاء . وهذا الظهور مبني على بعض المذاهب .
الثاني : ظهور الشرط في أنه هو العلّة المنحصرة للجزاء . وهذا الظهور عند المشهور القائلين بدلالة القضية الشرطية على المفهوم عن طريق وجود الخصوصيّة المركبة من الركنين المذكورين .
الثالث : ظهور الشرط في أنه مستقلا بلا حاجة إلى اي شيء آخر ، هو علة للجزاء .
فيدور الأمر في مقام حل التعارض بين اسقاط الظهور الأول أو الثاني أو الثالث .
وعلى كل حال فبعد اسقاط ظهور أحدها فتارة يحافظ على دلالة الشرطية على المفهوم ولو مخصصا بمنطوق الأخرى وتارة أخرى يسقط دلالة الشرطية على المفهوم بالكليّة .