تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فلا بد من التصرف فيهما بأحد وجهين :
شرح
نعم على مذهب المصنف ( ره ) الذي بيناه عند شرح عبارة ( بعنوانه الخاص ) فعلى هذا المذهب يجب ان يقع التعارض بين المنطوقين وذلك لأن المفروض ان الشرط ظاهر انه بما هو هو العلّة للجزاء فإذا دل المنطوق الآخر على وجود علة أخرى وان العلّة الحقيقية هي الجامع بين العلتين كان هذا منافيا لمنطوق الأولى فيقع التعارض بين المنطوقين . والحاصل انه على هذا المبنى الذي استظهرناه من عبارة المصنف يقع التعارض بين نفس المنطوقين . قوله ( ره ) ( اما النحو الأول فيقع فيه التعارض بين . . . ) . أقول : ظاهر هذه العبارة ان وقوع التعارض بين الشرطيتين مختص بالنحو الأول . اي فيما إذا كان الجزاء غير قابل للتكرار . ولكني لم ار وجها لهذا التخصيص فإن التعارض بين الشرطيتين يقع حتى في النحو الثاني لوضوح ان قضية ( إذا اجتنبت فاغتسل ) مفهومها عدم وجوب الغسل عند عدم الجنابة وهذا المفهوم يعارض منطوق القضية الثانية ( إذا مسست ميتا فاغتسل ) الدال على وجوب الغسل عند المس ولو عدمت الجنابة . كما أن مفهوم القضية الثانية هو ( عدم وجوب الغسل عند عدم المس ) يعارض منطوق القضية الأولى كما لا يخفى . قوله ( ره ) ( فلا بد من التصرف فيهما بأحد وجهين ) . أقول : بل التصرفات المحتملة سبعة . الأول : تخصيص مفهوم كل واحد منهما بمنطوق الآخر حتى يصير النتيجة ( عدم وجوب الغسل عند عدم الجنابة إلا عند مس الميت ) ( وعدم وجوب الغسل عند عدم مس الميت إلا عند الجنابة ) . ويصير حاصل المنطوقين والمفهومين ( إذا أجنبت أو مسست الميت فاغتسل وان لم تجنب ولم تمس الميت فلا تغتسل ) اي ان الشرطيتين معا لهما مفهوم مخصص بمنطوق الأخرى .