المقدم ومترتب عليه وتابع له ، فيكون المقدم سببا للتالي .
والمقصود من السبب هنا هو كل ما يترتب عليه الشيء وإن كان شرطا ونحوه ، فيكون أعم من السبب المصطلح في فن المعقول .
3 - دلالتها - زيادة على ما تقدم - على انحصار السببية في المقدم ، بمعنى أنه لا سبب بديل له يترتب عليه التالي .
شرح
فتحصل ان الاحكام الشرعيّة كسائر القوانين لا وجود خارجي لها فلا مجال لأن يسأل عن علته .
نعم سن الحكم الشرعي وتشريعه فعل من الأفعال الاختيارية يحتاج إلى فاعل وغاية والفاعل هو الله تعالى وغايته المصلحة .
الثانية : اصطلحوا على تقسيم العلّة إلى تامة وناقصة فالتامة هي الجامعة لجميع اجزاء العلّة ( كالسبب والشرط والمعد وعدم المانع ) وهي بحيث لو وجدت استحال عدم وجود المعلول .
والناقصة وهي أحد اجزاء العلّة التامة وغالبا ما تطلق على ما كان مقتضيا للمعلول وعلى كل حال فغالبا ما يكتفون بكلمة ( علة ) بدون ان يعبروا بتمام أو نقصان .
إذا عرفت هاتين المقدمتين نقول قد اتضح من المقدمة الأولى ان الشرط مثلا لا يمكن ان يكون علة تكوينيه للجزاء الذي هو الحكم الشرعي فمثلا إذا قال ( إذا سافرت فقصر ) لم يمكن ان يكون السفر هو علة تكوينيه لوجوب التقصير لما عرفت ان الحكم الشرعي لا علة له وتشريعه علته الله تعالى لا السفر .
اذن يبقى سؤال وهو انهم كيف أطلقوا اسم علة على الشرط .
فنقول في الجواب عن هذا السؤال ان الاعلام اصطلحوا على التعبير عن موضوع الحكم الشرعي بأنه علة الحكم الشرعي فيقولون مثلا ( ان السفر علة لوجوب التقصير وان الافطار عمدا في رمضان علة لوجوب التكفير وذلك لأن السفر هو موضوع الحكم الشرعي بوجوب التقصير كما أن الافطار هو موضوع الحكم الشرعي بوجوب التكفير .