المناط في مفهوم الشرط :
إن دلالة الجملة الشرطية على المفهوم تتوقف على دلالتها - بالوضع أو بالاطلاق - على أمور ثلاثة مترتبة :
شرح
على موضوع وعرفت في البحث السابق أنها تنتفي بانتفاء الموضوع .
وإنما نريد هنا التعليق على عبارة المصنف من جهة أخرى وهي أن موضوع الأحكام الشرعية دائما مركب .
هذا من جهة ومن جهة أخرى لا ريب كلما انتفى الجزء انتفى الكل فإذا انتفى جزء المركب انتفى المركب .
ومن هنا يقع سؤال انه كيف عطف المصنف ( ره ) قوله ( أحد قيوده ) على ( الموضوع ) مع أن انتفاء أحد القيود هو عين انتفاء الموضوع .
الجواب أحد أمرين .
الأول : ان مراده بالموضوع هو كله بمجموعه اي كأنه قال ( انتفى كل اجزاء الموضوع أو أحد اجزائه ) .
الثاني : ان مراده عطف السبب على المسبب .
قوله ( ره ) : ( المناط في مفهوم الشرط ) .
أقول قد عرفت ان هذا المناط هو لجميع المفاهيم المخالفة فلو عمم عبارته فقال ( المناط في استفادة المفهوم ) لكان أولى وأحسن .
قوله ( ره ) : ( ان دلالة الجملة الشرطية على المفهوم . . . ) .
أقول هذا شروع في بيان الركن الثاني من الخصوصية التي هي مناط المفهوم .
وهذا الركن الثاني هو دلالة القضية على اللزوم العلي الانحصاري أي أن الشرط يلازم الجزاء وعلة له بل علة منحصرة بمعنى أنه لا علة أخرى له .
فإذا تم هذا الركن فإذا انتفى الشرط وفرض انه العلة المنحصرة للجزاء لزم انتفاء الجزاء لوضوح ان المعلول لعلة منحصرة ينتفي عند انتفاء العلة المنحصرة .