على وجه الوجوب أو الاستحباب ، فمن هذه الناحية يكون مجملا ، وإن كان من ناحية دلالته على جواز الفعل في مقابل الحرمة يكون مبينا .
شرح
الصورة الثانية : ان يكون عندنا دليلان .
الأول : موضوعه مردد بين معنيين والحكم معين . أو بالعكس .
الثاني : يكون موضوعه معينا وهو أحد المعنيين محكوما بخلاف حكم الدليل الأول . أو بالعكس .
مثلا لو ورد الدليل الأول المجمل ( زيد عالم ) وكان زيد مرددا بين بن سعد وبن خالد . ثم ورد الدليل الثاني المبين يقول ( زيد بن سعد جاهل ) فهل يمكن ببركة الدليل الثاني رفع إجمال الأول حتى نجزم أن المراد بزيد في الدليل الأول هو ابن خالد .
قال السيد ان حكم المسألة تابع للقول بمركز اصالة الجدية فإنه يحتمل في مركز اصالة الجدية احتمالان .
الاحتمال الأول : هو المراد الاستعمالي فيكون معنى اصالة الجد هو ان المراد الاستعمالي مطابق للمراد الجدي فموضوع ومركز اصالة الجد هو المراد الاستعمالي .
الاحتمال الثاني : هو نفس الكلام بما هو فعل صادر من المتكلم فيكون معنى اصالة الجد ان كلام هذا المتكلم ليس فارغا بل له مدلول جدي يطابقه .
فعلى الاحتمال الأول لا يمكن رفع اجمال الأول بالدليل الثاني وذلك لسقوط الدليل الأول وعدم جريان اصالة الجدية فيه وذلك لأن اصالة الجدية هنا قد تصاغ بثلاث صياغات كلها باطله .
الأولى : ان المدلول الاستعمالي وهو زيد بن خالد مطابق للمراد الجدي .
الثانية : ان المدلول الاستعمالي وهو الجامع بين الزيدين مطابق للمراد الجدي .