و ( المختار ) المشترك بين اسم الفاعل واسم المفعول .
وقد يكون إجماله لكونه مجازا ، أو لعدم معرفة عود الضمير فيه الذي هو من نوع ( مغالطة المماراة ) ، مثل قول القائل لما سئل عن
شرح
فينتج من هذا القياس ( أن المراد الجدي للأول هو زيد بن خالد ) وبذلك يتعين المدلول الجدي للدليل الأول .
إذا عرفت ذلك فإن السيد الشهيد ( ره ) اختار ان مركز وموضوع اصالة الجد هو الثاني . هذا كلامه مأخوذ من تقريرات بحثه ( لتلميذه السيد محمود الهاشمي ) .
أقول يرد عليه أمور .
الأول : أن مرجع المركز الثاني لأصالة الجدية إلى المركز الأول إذ عندما نقول ( كلامه مطابق لمراده الجدي ) ليس له أي معنى سوى ( كلامه بما له من المدلول الاستعمالي مطابق للمراد الجدي ) ولا يخفى ان هذا عين قولنا ( المدلول الاستعمالي لكلامه مطابق لمراده الجدي ) . فلا وجه لدعواه احتمال تعدد مركز اصالة الجديّة .
الثاني : أنه على فرض التعدد فلا فرق بينهما إذ لو قلنا بجريان اصالة الجدية في الثاني يجب ان نقولها في الأول وذلك لأن سبب الانتفاع باصالة الجدية في الثاني هو أن الدليل الثاني نفى أحد احتمالي المراد الجدي فتعين الآخر بالملازمة فيمكن التمسك بمثله في الأول فنجري اصالة الجديّة بالصياغة الأولى هكذا ( المراد الاستعمالي إما زيد بن خالد وإما زيد بن سعد ) وهذه بالوجدان ( لكنه ليس زيد بن سعد ) مأخوذة من الدليل الثاني .
فينتج أنه زيد بن خالد وبأصالة المطابقة يثبت انه المراد الجدي .
إن قلت : إن الدليل الثاني لا نظر له إلى المدلول الاستعمالي للدليل الأول .
قلت : هذا الإيراد كما يرد على الأول يرد على الثاني كما سننبه عليه في الإيراد الرابع ولهذا ربطنا جريان اصالة الجديّة في الأول بجريانها في الثاني .