تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الأول : أن يكونا مختلفين ، فلا شك حينئذ في حمل المطلق على المقيد ، لأن المقيد يكون قرينة على المطلق ، فإذا قال : اشرب اللبن ، ثم قال : لا تشرب اللبن الحامض ، فإنه يفهم منه أن المطلوب هو شرب اللبن الحلو . وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون اطلاق المطلق بدليا ، نحو قوله : اعتق رقبة ، وبين أن يكون شموليا مثل قوله : في الغنم زكاة ، المقيد بقوله : ليس في الغنم المعلوفة زكاة . الثاني : أن يكونا متفقين ، وله مقامان : المقام الأول أن يكون الاطلاق بدليا ، والمقام الثاني أن يكون شموليا . فإن كان الاطلاق بدليا فإن الأمر فيه يدور بين التصرف في ظاهر
شرح
أكرم العلماء وأكرم النحاة . نعم يكون إفراد النحاة بالذكر لا بد له من فائدة وإلّا كان لغوا . ويحتمل في الفائدة كون اكرام النحاة أهم فهو واجب أوكد لأن ملاك الوجوب فيه أشد . ويحتمل ان الفائدة هي دفع احتمال عدم وجوب اكرامهم . ويحتمل ان الكلام كان حول النحاة فإفرادهم بالذكر لخصوصيّة المقام ونحو ذلك من الاحتمالات . قوله ( ره ) ( فلا شك حينئذ في حمل المطلق . . . ) . أقول : وجهه انه يقع التنافي بين المقيد والمطلق فيقدم المقيد لأنه اظهر ومستوجب لسقوط حجيّة ظهور المطلق أو لأنه قرينة والقرينة تقدم على ذي القرينة أو لأن وجود المقيد المنفصل يمنع من تحقق اطلاق المطلق بناء على أن عدم وجود المقيد المنفصل من مقدمات الحكمة التي يتوقف عليها تحقق الاطلاق وقد عرفت جميع هذه الاحتمالات في بحوث سابقه وعرفت ان أقواها أولها . قوله ( ره ) ( فإن كان الاطلاق بدليا . . . ) . أقول : يقع البحث في نقاط :