يحتاج إلى أن يبين أنه تمام الموضوع . أما لو كان غرضه أكثر من ذلك بأن كان غرضه أن يفهم المكلف تحديد الموضوع بتمامه ، فلا يجوز له الاعتماد على القدر المتيقن ، وإلا لكان مخلا بغرضه ، فإذا لم يبين واطلق الكلام ، استكشف أن تمام موضوعه هو المطلق الشامل للقدر المتيقن وغيره .
* * * إذا عرفت هذا التقدير فينبغي أن نبحث عما ينبغي للآمر أن يكون بصدد بيانه ، هل أنه على النحو الأول أو الثاني ؟ .
شرح
قوله ( ره ) ( فينبغي ان نبحث عما ينبغي ان يكون بصدد . . . ) .
أقول : هذه النقطة الخامسة وهي نقطة إثباتية اي نحاول في هذه النقطة ان نسأل من العقلاء ان المتكلم هل يجب عليه ان يكون غرضه هو القسم الأول حتى نستنتج الاطلاق من كلامه أو ان المتكلم يجب عليه ان يكون غرضه هو الثاني فقط فلو تصدى للأول لكان فضلا منه حسنا غير واجب عليه .
وجواب صاحب الكفاية ( ره ) على هذا السؤال هو اختيار الثاني فيجب علينا تطبيق لوازم القسم الثاني على كلام المتكلمين وهذه اللوازم قد عرفتها في النقطة الرابعة مفصلا وبهذا ينتهي الكلام في النقطة الخامسة .
النقطة السادسة : نذكر فيها كيف يستفاد الاطلاق من كلام المتكلم ( الذي غرضه القسم الثاني ) إذا لم يكن يوجد قدر متيقن في مقام التخاطب .
نقول لا يخفى ( بعد مراجعه كلام صاحب الكفاية ( ره ) انه ( ره ) لم يصرح بشيء في هذه النقطة ولكن يمكن ان نستكشف ان مراده كالتالي .
وهو انك عرفت ان هذا المتكلم يجب عليه ان يدل بكلامه على تمام الموضوع فإذا لم يتكلم الا بالمطلق يجب ان يكون هذا المطلق هو المبين لتمام الموضوع إذ حسب الفرض لا يوجد بيان غيره فيتعين ان يكون هو البيان على تمام الموضوع اي ان تمام الموضوع هو هذا المطلق .
مثلا فرضنا ان هذا المتكلم يريد بيان تمام موضوع وجوب