ثم أن هذا الغير - أي الأمر الخارج عن ذاتها - الذي لوحظت الماهية مقيسة إليه لا يخلو إما أن يكون نفس المحمول أو شيئا آخر ، فإن كان هو المحمول فيتعين أن تؤخذ الماهية بالقياس إليه لا بشرط قسمي ، لعدم صحة الاعتبارين الآخرين :
شرح
ودليله على ذلك ما تقدم سابقا من أن المقسم لا وجود له الا بوجود اقسامه فليس للابشرط مقسمي وجود مستقل .
أقول فيه ايرادات .
الأول : ما عرفته من أن تسميته بالمقسم مسامحة فإنه ليس مقسما على الحقيقة .
الثاني : ما عرفته من أنه حتى على التسليم بأنه مقسم حقيقة يكون له وجود مستقل في مرتبه أعلى من مرتبه الاقسام وانما المستحيل ان يكون له وجود في مرتبه وجود الاقسام .
الثالث : انه لو سلمنا انه لا وجود له لكان اللازم حذفه من اعتبارات الماهية إذ لا هو موجود في الخارج كما لعله واضح ولا هو موجود في الذهن كما هو المدعى .
والذي ليس موجودا في الخارج ولا في الذهن هو العدم ، فهل يصح جعل العدم من اعتبارات الماهية ؟ ! فالصحيح ان اللا بشرط المقسمي اعتبار مستقل .
وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار الماهية باعتبار اللا بشرط مقسمي .
قوله ( ره ) : ( فيتعين ان تؤخذ الماهية بالقياس اليه لا بشرط قسمي . . . ) .
أقول : بعد ان بنى على أن الاعتبارات الممكنة ثلاثة فإذا استحال اثنان وهما . البشرطشيء والبشرطلا . تعين الثالث وهو اللا بشرط القسمي هذا ولكنك عرفت ان الاعتبارات الممكنة أربعة .