تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والتعييني والنفسي ، فإن الاطلاق فيها أنما هو من نوع اطلاق الجملة . ومثله اطلاق الجملة الشرطية في استفادة الانحصار في الشرط . ولكن محل البحث في المسائل الآتية خصوص الألفاظ المفردة ، ولعل عدم شمول البحث عندهم للجمل باعتبار أن ليس هناك ضابط كلي لمطلقاتها وإن كان الأصح أن بحث مقدمات الحكمة يشملها . وقد بحث عن اطلاق بعض الجمل في مناسباتها كاطلاق صيغة افعل والجملة الشرطية ونحوها .

المسألة الرابعة - هل الاطلاق بالوضع ؟

لا شك في أن الاطلاق في الاعلام بالنسبة إلى الأحوال - كما تقدمت الإشارة إليه - ليس بالوضع ، بل إنما يستفاد من مقدمات الحكمة .
شرح
قيد علمنا أنه يريد الماهية على سعتها دون ان تقيد بأي قيد فإطلاق المفرد هو حمل الماهية على أوسع دائرة لها أو على السعة في مقابل الضيق المحتمل . واما اطلاق الجمل فليس كذلك بل هو عبارة عن رفض المعاني الزائدة عن المعنى الذي يدل عليه الهيئة فهيئة افعل تدل على البعث دون تحديد انه نفسي أو غيري فيحمل بالإطلاق على النفسي لعدم احتياجه إلى مئونة زائدة بخلاف الغيري فيحتاج إلى معنى زائد كما مر الإشارة اليه في محله . ومن هنا ينقدح انه لا وجه لما قيل من أن الاطلاق في الجمل يقتضي التضييق والتقييد فيها يقتضي التوسعة على عكس المفردات فإن الاطلاق فيها يقتضي التوسعة وتقييدها يقتضي التضييق . وجه الفساد ما هو واضح من أن الاطلاق في الجمل قد ، يقتضي ما لا يكون إلّا مباينا للتقييد كاقتضائه للعينية في قبال الكفائيّة وكاقتضائه التعيينيّة في قبال التخييرية والنفسية في قبال الغيرية . قوله ( ره ) : ( لا شك في أن الاطلاق في الاعلام . . . ) .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 398 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي