تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
1 - أن يرد العام قبل وقت العمل بالخاص ، فلا ينبغي الإشكال في كون الخاص مخصصا .
شرح
قوله ( ره ) : ( ان يرد العام قبل وقت العمل بالخاص . . . ) . أقول : قد عرفت معنى ( قبل وقت العمل ) فالمراد قبل وقت الامكان . ثم الحكم في هذه الصورة كما ذكر المصنف ( ره ) وهو الحمل على التخصيص . والمستند في هذا الحكم أحد أمرين . الأول : القاعدة التي ذكرناها آنفا فهي تقتضي الحمل على التخصيص لأنه ممكن . الثاني : دعوى استحالة النسخ فيتعين التخصيص ووجه استحالة النسخ هو لغويّة جعل الخاص مع أنه ينسخ قبل امكان العمل به . ولكنك عرفت ضعف المستند الثاني ( اي دعوى استحالة النسخ ) فيحتمل كون المصلحة في مجرد جعل الخاص . نعم لما كان هذا الاحتمال ضعيفا يكون احتمال لغويّة النسخ قويا فيكون ذلك من الشواهد والمؤيدات ( مضافا إلى القاعدة ) لحمل الخاص على التخصيص . تنبيه : ان في هذه الصورة والصورة اللاحقة ( اعني صورتي ورود العام بعد الخاص ) يكون الفرق بين النسخ والتخصيص انما هو بعد صدور العام لا قبله على العكس من صورتي ورود الخاص بعد العام فلنا هنا دعويان . الأولى : ان لا فرق بين النسخ والتخصيص قبل صدور العام توضيحها انه بناء على النسخ يكون الحكم الواقعي قبل صدور العام هو على طبق الخاص وانما يتغير عند صدور العام ، وكذلك بناء على التخصيص يكن الحكم الواقعي قبل صدور العام وبعد صدوره على طبق الخاص اذن الحكم الواقعي قبل صدور العام هو على طبق الخاص سواء قلنا بالنسخ أو قلنا بالتخصيص . نعم يمكن دعوى وجود الفرق في غير حصة الخاص من حصص العام
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 384 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي