تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
واما النقطة الرابعة فباطلة أيضا وذلك لأمرين . الأول : ما عرفته من بطلان المقدمة الأولى من مقدمتي هذه النقطة فقد عرفت ان الدلالة على الحكم الواقعي لا تحتاج إلى مئونة زائدة بل كل كلام صادر من الامام « ع » هو ظاهر بنفسه في كونه حاكيا عن الحكم الواقعي . الأمر الثاني هو بطلان المقدمة الثانية من مقدمتي هذه النقطة ويحتاج بيان فسادها إلى بيان مقدمة قد ذكرناها في مواضع سابقه وهي . ان الاطلاق انما هو عبارة عن نتيجة قياس مركب من مقدمتين . الأولى : كبرى وهي ( ان المتكلم لو كان يريد هذه الخصوصيّة لذكرها ) . الثانية : صغرى وهي ( ان المتكلم لم يذكرها ) . فينتج ان المتكلم لا يريد هذه الخصوصيّة وهذا قياس استثنائي يستثنى فيه نقيض التالي لينتج نقيض المقدم . إذا عرفت هذه المقدمة نقول إن المقدمة الصغرى وان كانت متحققة في المقام حسب الفرض حيث فرضنا ان العام لم يدل على أن مدلوله حكما واقعيا . ولكن المقدمة الأولى الكبرى ليست متحققة لأن تحققها يتوقف على أن يكون المتكلم في مقام بيان هذه الخصوصيّة ضرورة انه إذا لم يكن في مقام بيانها لم يجب عليه ذكرها حتى لو أرادها ومن المفروض أن الإمام ( ع ) ليس في مقام بيان الحكم الواقعي فلا يجب عليه بيان هذه الخصوصيّة حتى لو أرادها . فإن قلت : بل الامام « ع » في مقام بيانها . قلت : لو فرضت انه في مقام بيانها كان نفس كلامه ظاهرا في أنه الحكم الواقعي . اذن فافتراض ان كلامه غير ظاهر في أنه حكم واقعي لا يتناسب مع